كلنا محبي نشيد
اهلا وسهلا
تواصلكم يزيدنا بهجة
نور المنتدى بوجود الاحبة
سجل معنا واكسب حسناتك
سجل معنا وانسى همومك
يلااا لا تتردد

كلنا محبي نشيد

الى محبي النشيد الى محبي الفن الراقي والمميز
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دموع البنفسج...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: دموع البنفسج...   السبت ديسمبر 15, 2012 7:00 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

وارجو ان تتابعوها معى
ولا تحرمونى ارائكم بها

دموع البنفسج
اهداء
الى حب لم التقيه بعد
التعريف ببعض الشخصيات
1-ديمة
وهى بطلة الرواية.. فتاة رقيقة .. هادئة .. فى الرابعة والعشرين من العمر..
تعمل
فى شركة ادوية ككيميائية.. وبالرغم من صغر سنها الا انها وبتفوقها فى
عملها ودراستها استطاعت كسب ثقة كل رؤساء العمل .. غير مرتبطة..وليس لها
علاقات سابقة.. يعود عدم ارتباطها الى صعوبة وجود الشخص الذى تحلم به ..
فلم يثر بقلبها اى احد اى مشاعر حتى الان .

2-وجيه
شاب فى 30من
عمره وهو صاحب الشركة .. التى تعمل بها ديمة.. له بها علاقة مباشرة من خلال
العمل تعود لكفائتها واعجابه بها .. وتصرفاته معها لا تخلو من تودد
ملحوظ.. وبالرغم من شخصيته الواثقة الا انه لا يؤثر بها.

3-مى
صديقة
ديمة مذ عملا معا فى الشركة.. فتاة جميلة سمراء اللون .. جذابة لدرجة
كبيرة ..تحب زميلها فى العمل وبالرغم من علمه بذلك الا انه لا يصدها ولا
يطور علاقته بها .. بل يتعمد اثارة غيرتها فى كل حين.

4- عادل
زميلهما
بالعمل .. وهو الذى تحبه مى وهو مرح وطائش الى حد ما.. ولا يكف عن محادثة
اى فتاة جميلة اثارة لغيره مى القاتلة .. رغم علمه بذلك .

هناك شخصيات اخرى ساعرف عنها عندما يحين الوقت .

اترككم الان مع السرد

صباح
مشمس ويوم من اجمل ايام الشتاء.. تاتى من بعيد بسيارتها الزرقاء.. تقف بها
امام مبنى الشركة .. تترجل منها بخفة ورشاقة .. وبابتسامة رقيقة لا تخلو
من القلق تحيى الواقف امامها وتعطيه مفاتيح سيارتها ليجد لها مكانا امنا ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:20 pm

البارت الحادى عشر

ذهبت ديمة الى عملها .. ولكن ليس ككل يوم .. عادل ومى لم يكونا موجودان
بالطبع ..بعد حفل خطوبتيهما الساهر .. جلست ديمة وحيدة بمكتبها .. تحاربها
افكارها وتساورها الشكوك المختلفة .. تحاصرها الظنون اينما ذهبت ..اى كارثة
حطت فوق راسها .. سلمت امرها لله .. ودعته ان ييسر لها الامور .. ويعينها
على ما ابتلاها به .. ودعته بكل تضرع ان يسلم خالدها .. ويبعده عن الامر
تماما .. وبمجرد تذكرها طيف خالد ..انهمرت الدموع من عينيها .

لم تنم ليلتها بالامس..الالم يشع من وجهها .. والحيرة تبدو ظاهرة تماما من
عينيها.. والخوف كلمة قليلة على ما تكابد.. وضعت راسها بين كفيها .. وبينما
هى تحارب هواجسها .. وتحاول ان تجد حل .. واذا بوجيه يدخل مكتبها دون
استئذان .. وبوجه عابس .. وملامح مشدودة .. امرها بقسوة ان تتبعه الى مكتبه
.. لم تجادل .. انها المرة الاولى التى تراه هكذا .. لم تره عصبيا هكذا
قبل اليوم .. ولكن لا باس .. لقد رات وجهه الاسوا والاوحش بالامس .. كيف
كانت تظنه ؟..انه قاتل ..اجل قاتل .

برغم انها تعلم ان الموقف خطر وانها الان فى عش الدبابير كما يقولون..وعلى
اعتاب مواجهة ساخنة مع وجيه .. الا انها لم تفكر قط بما تقول .. ولم تحاول
ان تجد الكلمات لا المناسبة ولا غير المناسبة .. ستلتزم الصمت الى ان يقول
ما يريده .. او بالاحرى ما تريد ان تتاكد منه.. وستجيب كما تشعر وكيفما
ياخذها الحوار معه .

وصلا الى المكتب ولم تكن السكرتيرة الخاصة به –ذات عيون القطة كما تلقبها
مى دائما- فهى المرة الاولى التى يجىء فيها وجيه باكرا هكذا .. جاء قبل
موعده بساعتين تقريبا .. وجاء فى غير هندامه الكامل .. كمن يجابه شيئا
يعادل ما تمر به ديمة ان لم يكن اشد.. فحيرته بادية عليه اكثر منها ..
ويبدو كمن يكتوى بنار اشد مما تعانيها ديمة .. بالطبع .. فيكاد امره يكشف
.. وديمة هى السبب .. هكذا فكرت ديمة.

فتح باب المكتب وامرها بالدخول واغلق الباب خلفه بقسوة.. خانتها شجاعتها فى
تلك اللحظة .. شعرت بقشعريرة تسرى بجسدها ..لكنها تمالكت نفسها بحيث لم
يبد عليها اى مما شعرت به .

جلس الى مكتبه وامرها بالجلوس ..فعلت ولم تفه بكلمة .. كان من المنطقى ان
تساله سبب استدعائه العسكرى هذا ..الا انها لم تفعل .. وهو لم يستغرب ذلك
..وكأن كل منهما واثق بما يدور بخلد الاخر ..وضع يده تحت ذقنه ونظر اليها
مطولا .. اخجلها ذلك ولم تستطع اخفائه ..لم يستمتع بخجلها كما كان يفعل
دائما .. بدا وكانه يثار منها ..ويذيقها ما يعلم تماما انه يربكها ويفقدها
هدوءها..اضطرها صمته ان تبدا هى بالكلام

على خلاف العادة كان حديثها مباشرا متناسية تماما انه رب عملها ..وبطريقة تقترب لبعض الوقاحة سالته
-لماذا جئت بى الى هنا؟
امعن فى النظر اليها واجاب ببرود
-الا تعلمين؟
-اعلم ماذا؟
-حسنا يا ديمة ..ليس هذا وقت المماطلة فى الرد ..او تلك المراوغة التى لن تفيد وستودى بك حتما .
-لا اراوغ . اخبرنى بما تريد قوله ولننه هذا الامر .
قام من كرسيه وجلس قبالتها واجابها بشدة وحدة لم تستغربها
-اسمعينى جيدا .. هذه ليست لعبة .. ليس تلك المرة ..انتى تسببين لى المشاكل مذ قابلت هذا الاحمق ..ولا ادرى حقا ما افعله بك.
-الم تحاول قبلا ان تنتهى منى وفشلت بذلك؟ لا تعلق فشلك على من فضلك
تسمرت عيناه عليها قليلا قبل ان يجيب وكان على وشك قول شىء ولكنه عدل عن ذلك ..وقال بفراغ صبر
-اعيدى تلك الاوراق ولننته من تلك المشكلة.
-اية اوراق ؟.لا اعلم عم تتحدث؟
انفجر غاضبا دون جماح وصرخ بها بحيث اجفلت
-كفى عن ذلك.اخبرتك انه ليس وقت المراوغة ..الامر خطر ..اعطينى تلك الاوراق
التى اعطتها لك ارملة الرجل ..ودعينى اعالج الامر من هنا ..انتما لا
تعلمان اى باب تطرقان ..واى جحيم سينصب عليكما.هل تفهمين؟
اجابته بنفس الحدة
-ساقول كلامى هذا مرة واحدة..لن اسلمك شيئا.ساسلم تلك الاوراق للجهات
المعنية ..لا شىء يمنعنى ..هل ستحاول قتلى مرة اخرى ..اشك بذلك ..فقد تركت
اوراق بوصيتى تفيد بما حدث ..وصورت المستندات ..ولا بد ان امرك انكشف
..بحياتى او بموتى انت منهى امرك.
لم تكن صادقة باى حرف قالته ..هى امنت نسخة وحيدة فى حال اضاعت النسخة
الاصلية ..وقد خافت حقا..فلا احد يعلم بالامر ..ليس الا...........لا ليس
من المعقول ان يقتلوا المراة ايضا..ان فعلوا فستنتهى القضية ..يا لها من
حمقاء..كيف لم تحسب لهذا الامر حسابه ..هكذا فكرت ديمة وتمنت ان يصدقها
وجيه..توقع صراخه..غضبه ..اى شىء يفعله ..ولكنها لم تتوقع ابدا ما حدث..فقد
قام من مجلسه وجذبها من على الكرسى واحاطها بذراعيه ..واحتضنها بشدة
..وبصوت هامس ..والغريب انه صادق طلب منها ان تتزوجه .
اجفلت ديمة من تصرفه ..واذهلتها المفاجاة بحيث تاخر رد فعلها .. انسلت من
بين يديه بقسوة ..ولم يحاول منعها ..بل بدا مستعدا لاى رد فعل منها .. كما
لم يكن نادما على ما فعل ..نظرت اليه بعينان مذهولتان اكثر منهما
غاضبتان..يا له من وغد..علم انه لن يتمكن من قتلها فقرر ان يتزوجها
لاسكاتها ..هكذا فكرت ..وثارت ثائرتها

-من تظن نفسك؟ انت مجرد قاتل حقير دنس ..انا اتزوج قاتل مثلك ..انت مجرم
قذر وانا لا اطيق ان انظر بوجهك عدة دقائق دون ان اشعر بالغثيان والقرف
..هه ..اتزوجك ؟..واخبر اطفالى منك عن اباهم القاتل المرتشى؟..اقول لهم ان
هذا من اخترته ابا لكم ؟..انبتهم بمال ملطخ بدماء الابرياء ..؟.اهوى بهم
ومعهم فى قعر جهنم بذنبى لنفسى وذنبى بحقهم ؟..ماذا اخبر ربى ؟ واحيا عمرى
كلة منتظرة القصاص العادل فى ابنائى منك جراء ما فعلته بابناء الناس ..يا
لك من وغد ..لم تستطع قتلى فقررت استمالتى بزواجك منى ..انس هذا الامر
..فلن افعل مهما حدث ..وانى لافضل الموت على زواجى منك.

انهت حديثها وافرغت شحنة غضبها ..ولم تعلم مقدار الاسى الذى سببته كلماتها
الجارحة الا بع ان رات ذلك بعينيه ..كانت قاسية ..لكنها لم تندم على اى حرف
مما قالت..اسدل جفنيه على ما قالت ..كانها كانت سهاما اخترقته ومزقته ..لم
تتخيل مدى الالم الذى تملكه وسيطر عليه ..ابتلع كل اهاناتها ..كمن يسدل
الستار على مشهد قرر ان ينهيه..عبر تلك الموجة دون ان يدافع ..امتلا قلبه
الما واغلق بابه دون كلمة ..ولكنه لم يحتمل تهمة واحدة قرر ان يزيلها عنه
بكل ما يملك..اتهمته انه لا يحبها ..وانه يريد اسكاتها ..قرر ان ينفى ذلك
..اراد ان تبرئه من تلك فقط ..لانها كانت الاهم لديه .
وبصوت حزين يحمل الكثير من الاسى اجاب
-هل هذا ما تظنين؟
صمت قليلا ثم استطرد
-هل تظنين اننى اريد ان اتزوجك لاضمن ولائك؟ هل .....تظنين اننى لا احبك؟
لا يا ديمة ..احببتك من اليوم الاول لكى هنا ..احببتك لاجلك ..ولانى احبك
واعلم جيدا انك لا تحبينى لم اعرض الامر عليك قبل اليوم..ولكن الان..و ايضا
لانى احبك اعرضه لكى احميكى.
-هه.-ضحكت بسخرية- حقا تحبنى..اثبت لى ذلك عندما حاولت قتلى..يا له من حب.
انفجر بثورة جديدة ..وذهب نحوها وشد ذراعها بقسوة
-لم افعل.ايتها الحمقاء الغبية ..انا من انقذتك ..انا من ارسلت سيارة اخرى
تعترض طريقهم كى تهربى ..وانا من ارسلت البدو ليجدوكما انتى وفتاك..انه لا
يستطيع حمايتك منهم ..فى الحقيقة لا احد يستطيع ..عارضتهم يوم انقذتك ..ولن
يقبلوا بالامنر مرة اخرى ..هل تظنين اننى صدقتك تهديدك بشان الوصية ؟..انك
مراقبة منذ الحادث..هم يعلمون كل صغيرة وكبيرة لا تعرفينها انتى عن
نفسك..انتى لا تعلمين ما انت به ..ولا تقدرين الامر..انتى لا تعلمين من هم
حتى ..لا تعرفى مدى سلطتهم ..احاول انقاذك وانت تزيدا الامر سوءا..ارجوك يا
ديمة ..تزوجينى فاسوى الامر معهم ..واتمكن من حمايتك .
اذهلتها كلماته..ماذا؟..وجيه الذى طعنته بكل اسلحتها ..الكلامية والانثوية
برفضها له..هو من انقذها ..وهو من يحاول الان انقاذها مرة اخرى ..
ومراقبة؟؟؟..اذا يعرفون بامر خالد وقد يؤذونه .. كيف ترد عليه ..تحدى
المافيا وعرض نفسه للخطر لاجلها .. ليته لم يفعل .. طعنتها الان نافذة
وبمثابة ضربة قاضية لكل ما خططت له .. اذا لم تعلم ما فعله لاجلها لسارت
بالامر دون ان تشعر بالذنب نحوه..ولكن لا فما فعله ليس له مبرر به .. ولا
شىء يجعلها تسامحه .. قد تفعل بشان ما تعرضت له .. ولكن دماء الرجل البرىء
النقى .. والمرضى من الاطفال وغيرهم .. لا لن تسامحه بشانهم .. لن تضعف ..
ولكن شىء ما بداخلها ..عرفان بالجميل ربما ..يمنعها ..او يبطىء ما
تريده..لا .. ليس كذلك ايضا .. انها ترد احسانه اليها بالقصاص .. خالد ..
كل ما تتمناه الا يكون طرف بذلك وان يظل بمامن .. كادت تسقط لولا ان وجيه
ما زال ممسك بها .. وعندما ترك يدها تهاوت على مقعدها مشدوهة حائرة ..فاقدة
كل تركيزها .. والكلمات متجمدة على لسانها .. ترتجف شفتاها من هول الموقف
..يكاد راسها ينفجر .. وتمنت من كل قلبها ان يتوقف بها الزمن ولا يحرك
ساكنا .. فقد وعت وبوضوح حجم المشكلة التى اصبحت بها طرفا رغما عنها.

ساد الصمت بينهما طويلا ..كان خلاله جلس وجيه قبالتها ينتظر قرارها .. كما
ينتظر ان تستوعب ما قالت .. انه يحبها حقا .. ونادم تماما على تورطها
بالامر .. هى كل ما تقلقه تقريبا ..فهو يعلم تماما ان المافيا ستحاول بل
ستقرر القضاء عليها .. هو قلق بشانها .. وهى قلقة بشان خالد .. كل منهما
يحمل نفس الجرح تقريبا .. كل منهما يشعر انه ورط شخص برىء بمشكلة كبيرة ليس
له دخل بها .. كلا .. ليس شخص برىء فحسب .. بل حبيب ..فمقدار حبه لها ..
قد يعادل حبها لخالد .. تتدافع الافكار والهواجس نفسها ببالهما .. ربما هذا
الامر الاول الذى يتفقان به .

ديمة جالسة ومسدلة جفنيها دون تركيز ..تفكر .. ووجيه يحتويها بنظراته
المتالمة .. نظراته اليها تحمل الحب والخوف والشفقة ..والحزن الدفين
والرجاء .. معانى كثيرة ..ولكن ديمة لم تلحظ اى من ذلك .. فكانت تحاول ان
تجد ما تقول .. وكان يبدو انها توصلت لما تقوله .

وبقلب نابض ومضطرب استعد وجيه لما قررته ..وكان روحه تكاد تفارقه .. وكان
بكلمتها كحد السيف تقرر بها حياته او موته .. وكانه حكم براءة او اعدام ..
تنسحب روحه حين يظن انها ستغادره .. وتدب فيه الحياة من جديد عندما يظن
العكس .

لو كنتم مكانها ما الذى كنتم لتقرروه .. من تختارين ..خالد ام وجيه ؟


البارت ده طويل
يا رب يعجبكم
على فكرة......
لسة الاحداث اللى جاية فيها اثارة جامدة
يا رب تعجبكم.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:21 pm

لبارت الثانى عشر



طال بينهما الصمت .. لحظات ثقيلة .. كانها دهور مديدة .. استعادت ديمة
رشدها وعادت من رحلتها المضنية فى غياهب الخوف والظنون .. كانت تحتاج الى
العديد من التفسيرات .. فرغم كل ما قيل لا تزال حائرة وغير مدركة تماما لما
حدث او يحدث .. رفعت راسها وبصوت مرتجف سالته....................
-هل... تقصد...ان ...السيارة الاخرى كنت من ارسلتها؟؟؟
-اجل.
-ارسلتها لانقاذى؟؟؟؟؟؟
-اجل.
-اذا....كنت تعلم من البداية بمحاولتهم قتلى؟
صمت قليلا بتردد ثم اجاب
-ليس تماما.....
-نعم ام لا؟
تنهد بحيرة ثم اجاب
-الاقرب نعم.
-اذا...........................
-تريدين توضيح . حسنا ............ مذ لاحظتى امر الشكاوى وانا اعلم انك
على وشك اكتشاف الموضوع ..فى الحقيقة ازدادت الشكاوى مؤخرا .. عرف امجد
بامرها وبحث فى الامر واكتشف ما لم يفترض به ان يعرف .. عرف الكثير عنا ..
ولم يكن عليه ان يفعل .. حاولت استمالته بدلا مما حدث .. وحذرته مرارا بان
الامر خارج عن سيطرتى واننى اخشى ان يخسر هو الكثير .. لم ينصت وقررت
المافيا قتله ............لم اكن اعلم حتى يوم الحفل .. وحاولت ثنيهم عن
ذلك ولكن علمت ايضا انهم على علم بلقائك اياه وبشكك فى الامر .. وهكذا
قرروا ان يكون الامر كحادث سرقة .. وفرصة قتلكما معا بهذه الطريقة لا تعوض
ولا تثير اى شكوك .. واخفاء الادلة وغيرها ليس بالامر الصعب عليهم .. عندما
علمت جن جنونى .. وحاولت ثنيهم دون جدوى .. ولم اجد حلا اخر .. ارسلت تلك
المجموعة لانقاذك منهم .. وعندما عرفت انك تهتى فى الصحراء وان هناك من
يرافقك ودون سيارة .. فقد وجدناها فارغة ......ارسلت بهؤلاء البدو
لايجادكما .. فقد استولى على القلق .. وذهبت ظنونى هنا وهناك .. وعرفت عدها
باصابتك .. ولم استطع ان اسامح نفسى يومها ابدا ...........
صمت قليلا ثم اكمل ......................
-لست قاتلا يا ديمة ولا استمتع بايذاء الاخرين كما تظنين .. اردت ابعادك عن
الامر ففشلت .. لم افكر ابدا بتوريطك .. احبك .. اجل احبك .. اكثر من اى
شىء فى الدنيا .. وكانك الوحيدة التى تملك قلبى ومفاتحه .. اريد حمايتك كما
اريد ان اتزوجك .. اريدك بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى .. انتى الوحيدة
التى تستحق ان اضحى لاجلها بكل شىء .. لنترك كل شىء خلفنا .. لندع كل هؤلاء
.. ساسوى الامر معهم ونسافر سويا لاى مكان تريدينه فى العالم .. نقضى
ايامنا فى سلام .. لا نحتاج لاى مال .. لدى ما يكفى لحيوات عدة وليس حياة
واحدة .. نبحر بسفينة وحدنا الى حيث تاخذنا .. او.......نشترى جزيرة بعيدا
عن صخب الدنيا ومتاعبها .. ساكون لك كل شىء ولا اريد منك اى شىء .. اريدك
قربى وحسب .. ارجوك يا ديمة .. ارجوك .
-انقاذك لى لا يبرر قتل الاخرين .. انقاذك لى لا يغفر خطاياك الفظيعة ..
تريدنى ان اهرب معك لنحتمى من انتقام من يحق لهم الانتقام ...وان فعلت
وهربت كيف ستهرب من العزيز الجبار .. كيف تامن مكر الله الذى يمهل ولا يهمل
.. كيف امن على نفسى مع من قتل وسرق واستباح حدود الله .. لم ترحم براءة
اطفال .. ومرض عجائز .. وقيمة الشباب .. وحرمت زوجة محبة من زوجها الذى لم
تنعم معه عام .. ويتمت طفلا لم يولد بعد .. حرمته اباه كما حرمت امه زوجها
.. وتريد ان تحيا بسلام دون ان تنتقم منك السماء .. الانك احببت الان تريد
ان تهرب بحبك وتظن انك ستحقق كل ما اردت دون حساب .. ان لك الان ان تذق طعم
الخسارة والالم التى تسقيها للجميع دون رحمة .. جاء الوقت لتشرب من كاس
الانين التى فرضتها على من لا ذنب لهم سوى انهم وثقوا بك .. لا شىء يربطنى
بك ولن يكون .. لا حب ولا رحمة ولا ثقة .. لا شىء سوى العداء .. لن اكون لك
الا عدوة اما ان تنهى حياتها او تفعل هى بك .. الكاس المريرة التى طالما
حكمت بها على غيرك اصبحت لك قدرا .. فاستعد لرشفها قطرة قطرة .. فلم تعد
ببعيدة عنك .
قالت تلك الكلمات دون اى انفعال .. لم تعلو نبرتها ولم تحتد .. لملمت شتات
افكارها وبقايا شجاعتها ووقفت لترحل بعيدا عنه .. امسك بذراعها كمن يتشبث
باى شىء ليقو على الكلام .. وكان كلماتها قد نفذت لقلبه الذى قارب على
الانتهاء من نبضه المؤلم .. لم تستطع تجاهل تلك الشفقة والالم لاجله ولكنها
وقفت شامخة غير متاثرة بانكساره .. رغم انها تكاد تتمزق لحاله ولقسوتها
معه .. ولكنها لا تستطيع ان تغفر له كبائره العظيمة .. كان بتشبثه بها كمن
يحتضر وبحاجة لبعض من روحها ليستمد منها الحياة الا انها ابت الا الفراق
- ديمة ......ارجوكى .....كفاك طعنا وتجريحا .. لا تتركينى .. لا شىء
يبقينى بدنياى وجروحها سواك.. لا توبة لى الا بعيناك .. ولا طهر لى الا
بقربك .. ديمة..............
كانت نظرته تحمل كل الرجاء .. كل الخضوع .. تستجديها بكل ما يملك وما لا يملك .. .........
-يكفى ...لا فائدة مما تفعل .. دعنى ولا شان لك بى .. فكلانا يمشى فى طريق معاكس .
-الانك تكرهيننى ؟ام............لانك تحبينه؟
برقت عيناهما فجاة ببريق مختلف .. عيناه تحمل تلميحا يرعبها .. وعينيها
تحمل خوف وتحدى وربما كره .. ارتعدت لما تظنه يرمى اليه
.....................................
-ربما كلاهما.
لفظت كلمتها تلك وشدت ذراعها من يده بعنف وذهبت بعيدا لمكتبها .. بقت وحيدة
لساعة تجتاحها الظنون .. قررت اذا .. ستخرج من مكانها الى النيابة لتسلم
ما بحوزتها وليكن ما يكن .. لن يردعها وجيه ولا تهديده الزائف .. او هكذا
اقنعت نفسها .. انه مجرد تهديد زائف .. لن يفعل اى شىء لخالد .. لن يزيد
جرائمه .. كما انها يجب ان تتخلص منه قبل ان يفعل اى شىء .. اخذت حقيبتها
ولملمت اوراقها وتاكدت منها ثم خرجت .. ركبت سيارتها واتجهت بها للنيابة ..
رن هاتفها الخلوى .. كان خالد .. اجابته
-ديمة .. اين انت .. جئت لاصحبك ولكنك لم تكونى بالشركة .
-حسنا .......لدى موعد هام ...............هل نتكلم بوقت لاحق........هناك احمق يكاد يصدمنى بسيارته .. الى اللقاء الان .
-ديمة.................
كانت هناك سيارة تشبه تلك التى هاجمتها هى وخالد .. كانت تسير مسرعة خلفها
وتحاول اعتراض طريقها .. ازادت سرعتها وحاولت تفاديها عدة مرات .. كانت
الشركة بمكان خالى نسبيا وناء بعض الشىء .. فغالبا ما تبنى الشركات باماكن
كهذه لتجنب التلوث والابخرة خاصة وان جزء منها لصناعة المبيدات الزراعية
والحشرية .. كما انه مكان مناسب لاصحاب الشركة لنشاطاتهم المشبوهة .. تقترب
السيارة اكثر وتحيد هى عنها وتتفاداها .. ولكن اخرى اعترضت طريقها فحادت
الى جانب الطريق وتوقفت بسرعة وصدم راسها بمقود السيارة .. توقفت السيارتان
وترجل منها عدة اشخاص .. كان هذا اخر ما راته .. فقد كانت الصدمة قوية
وفقدت وعيها .. حملوها الى داخل سيارتهم وتحركوا بها بعيدا .. ولكن الى
اين؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ما رايكم بالبارت ؟
من تظنونه خلف موضوع الخطف؟
ماذا سيفعل بها الخاطفون ؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:22 pm

البارت الثالث عشر


فتحت ديمة عينيها منزعجة من تلك الرائحة النفاذة الغريبة .. كان راسها
يؤلمها بشدة وكان به طواحين تدوور .. شعرت بثقل فى راسها وفى جفونها ..
الضوء ساطع جدا حولها .. حاولت حدقتيها التاقلم ببطىء مع شدة الضوء .. فتحت
عينيها بهدوء لترى وجوها غير مالوفة حولها .. ووجها اخر يكاد يلتصق بوجهها
.. ينظر مباشرة الى عينيها .. ويحمل بيده زجاجة صغيرة ذات رائحة نفاذة ..
وبحركة مباغته وفزعة ابعدته عنها وانتفضت من مكانها بذعر .. فجذبها الرجل
من ذراعها بقسوة واجلسها على كرسيها بعنف .. صرخت من الالم .. وبعيون تتقد
شررا وغضبا .. وفم يرتجف سخطا .. سالت بعنف
-من انتم ؟واين انا؟
نظرت حولها بفزع وخوف واكتشفت انها بمكان غريب رغم انه رائع .. فقد كان
فيلا قمة فى الذوق والجمال .. ولكن مرافقيها بالطبع لم يكونوا ابدا بالجمال
الذى يحيطها .. اصطدمت بوجه بارد .. رجل شاب فى الخامسة والثلاثين ربما ..
يرتدى بزة سوداء .. وتبدو عليه الزعامة .. نظراته اليها كانت غير مفهومة
.. نظرات باردة غير مهتمة او ربما مهتمة اكثر مما تصورت .. يجلس بهدوء
وبدون اى انفعال او تغير فى ملامحه الباردة او ادنى افعال اجابها ببرود
-مرحبا بك هنا انستى المبجلة .
-من انت ؟وماذا تريد منى ؟ كيف اتيت الى هنا؟
-سؤال واحد من فضلك .. بالمناسبة هل اعجبك المكان ؟
-هل انت دائما بهذا البرود المستفز؟
-تحسسى الفاظك يا انستى . ان لم تكن لديك مكانة خاصة لدى لقتلتك قبل ان
تلفظى ذلك.ولكن اخبرينى...هل انت دائما بتلك الحماقة وخالية من اللياقة ..
غريب.. ظننتك غير ذلك....يبدو اننا كثيرا ما نخدع بمن حوالنا .. سالتك
بلباقة ما اذا كان يعجبك المكان الذى ربما تطول مدة مكوثك به وها انت
تجيبين باهانتى .. على الرغم من ذلك ساظل اكثر لياقة منك .. هيا بنا الى
العشاء .. لا بد وانك جائعة.
قال كلماته تلك بمنتهى الغرور والبرود ولم ترتفع نبرته ابدا .. وقام من
مكانه باتجاهها وباشارة انيقة لتناول العشاء .. مخطوفة ولكنها يعاملها
كضيفة شرف .. كادت تشتعل غضبا .. دمها يغلى بداخلها وتكاد تنفجر غيظا ..
شدت على قبضتيها بغضب .. لم تكن يوما متهورة ولكنها ارادت وبكل حواسها
وكامل ارادتها ان تصفعة بشدة .. او تحطم راسه باحد الاسلحة التى يحملها
هؤلاء الرجال الذين يبدون لها كتماثيل جامدة لا تتحرك ولا تنطق .. ولكنها
اكيدة انهم الات فعالة للقتل الفورى .. انتبهت مرة اخرى الى الرجل البارد
بابتسامته البشعة الساخرة
-لست مجبرة على البقاء هنا برفقة رجل مثلك .. ساغادر
وقبل ان تنهى جملتها وبينما تتحرك للجهة التى يدلها حدسها انه المخرج اذا
بقبضة قاسية تلف ذراعها وتكاد تعصره .. وعدة اسلحة اشهرت نحوها .. واشار
الرجل بيده الاخرى لهم فانزلوا اسلحتهم .. وقفت مشدوهة .. هكذا اذن ..
تاكدت انها مخطوفة .. ولكن من هم ؟ هل هم المافيا ؟ لم لم يقتلوها بعد؟ ما
الذى يخططون له؟ وان لم يكونوا هم؟ فمن هؤلاء اذا؟ وقطع الصوت البارد
افكارها وهواجسها فجاة
-اسمعينى جيدا.. انت باقية هنا لفترة.. برضاك او رغما عنك..لا فرق عندى ..
لا تحاولى الهرب فلا مهرب لك من هنا.. حتى وان نجحت فى الخروج لن تصلى الى
اى مكان .. فانت فى مكان لا بشر به غيرنا .. فاحسنى التصرف .. لانك لا
تملكين خيارا اخر..هل هذا واضح؟
لا تسالينى اى شىء .. فلن تحصلى على اية اجابات الان .. اعتبرى نفسك فى
اجازة مفتوحة لفترة ما .. ربما تخرجين قريبا من هنا –وهذا يتوقف عليك وحدك-
لا تسالينى .. بالمناسبة لن يقلق احد عليك .. فقد تدبرنا امر ذلك جيدا ..
فلا تعلقى اية امال ..هل اتفقنا؟ حسنا اذا .. هيا بنا الى العشاء .. فلم
تاكلى شيئا منذ اكثر من 8 ساعات .. هيا ودون جدال.
تحركت دون ان تنبس بحرف .. فقد قطع عليها كل ما تريد قوله ولم ولن يدع لها
مجالا لاى حديث .. وصلوا الى مائدة العشاء وكان الطعام رائعا ولكنها لم
تشعر باى شىء حولها سوى القلق .. القلق وفقط.
-ما رايك بالطعام؟
-جيد.
-كيف حال راسك الان . طماننا الطبيب وقال ان لا خطر .. هل خف الصداع؟
نظرت له باستغراب وغضب .. هل هى مخطوفة ام باجازة .. هل يستمتع ذلك الرجل بازعاجها ؟.. هل يتسلى باثارتها .. يا له من رجل.
اجابته باقتضاب
-ساكون بخير عندما اغادر هذا المكان.
-سنمكث هنا سويا لفترة لا اعرف مدتها .. فلا تمتهنى الوقاحة .. لن تغادرى
الان بالطبع.. وكلى جيدا فستحتاجين كامل قوتك .. ولن ينفعك ذلك .. انصحك
بالتاقلم مع الوضع الحال .. لانه وباختصار لا حل اخر .
اثار غضبها كثيرا ولم تعد تحتمل اكثر.. قامت بغضب والقت منديل السفرة عليها بغضب
-اتعرف .. اذا كان لدى الخيار لفجرت راسك الان وحالا.. فلم ارى شخصا مثلك طيلة حياتى واتمنى الا افعل ....
قاطعها باستهزاء
-ساترك اثرا باقيا لديك اذا .. هذا جيد.
اغمضت عينيها .. صعد كل دمها الى راسها وكاد يخرج منها .. ابتسم الرجل وكانه يستمتع بما يحدث لها ..
-تبدين غاضبة .. بالطبع ضغط دمك فى اعلى معدلاته .. اراهن على ذلك .. هل تكملين طعامك ام ادلك لغرفتك ؟
نظرت الى السكين امامها على المائدة ورغبت فى تقيع الرجل اربا .. قهقه الرجل عاليا وكانما قرا افكارها
-لديك تصورات اجرامية وعنيفة .. يجب ان احترس اليس كذلك؟
-اذا كنت مكانى يا سيد .. ماذا كنت لتفعل؟
-كنت لاقبل بالامر الواقع واستسلم واوفر طاقتى .. بالمناسبة اسمى عمر.. هل يعجبك الاسم؟
-لا .. تماما كما لا يعجبنى صاحبه.
-ربما تغيرين فكرتك يوما ما .. من يدرى؟
-لا اظن .. انت مجرم بنظرى لا تنس ذلك .
تغيرت تعبيراته الى الاقسى واجاب بخشونة
-تذكرى هذا اذا وانت تحاورينى .. فلا اضمن ما قد افعله بك اذا اغضبتنى مرة اخرى .. هيا لاريك غرفتك.
قام من كرسيه وسبقها بخطوات قليلة .. ورنت كلماته باذنها وكانه ذكرها بامر
لم تحسبه .. ما الذى قد يفعله بها ؟.. ماذا ينوى ان يفعل؟ كل ما كانت
متاكدة منه هو انه لم يكن يمزح بما قال اخيرا .
وصلت الى الغرفة الخاصة بها .. فتحها وظل ممسكا ببابها الى ان دخلت ..
-هل اعجبتك؟ توجد ملابس تناسبك هنا –واشار الى الدولاب- اظن انك ستجدين كل
ما تحتاجين اليه .. وتوجه نحو باب اخر .. هذا حمام خاص بالغرفة .. اذا
احتجت شيئا فاخبرينى وحسب .. نحن نقدر ضيوفنا جيدا .. هل لاحظت ذلك-قالها
بتهكم-
وتذكرت امرا ما فسالته
-اين حقيبتى ؟
-هناك . ولكننا اخذنا منها ما يخصنا .
فهمت بالطبع ما يقصده ولم تساله اكثر
-لم تحتجزونى الان اذا ؟
-اخبرتك الا تسالى .. ساجيبك عن اسئلتك بالوقت الملائم .. والان .........ليلة سعيدة.
قبل ان يخرج من الباب التفت اليها كمن تذكر امرا
-اخبرتك اننا نعامل ضيوفنا بلطف .. فلا تخشى شيئا .. اضمن لك ذلك ..ولا
تنسى كلامى ..لا ترتكبى اى حماقة ستندمين عليها حقا ..لا تحاولى الهرب..
نوما هنيئا.
خرج بهدوء واغلق الباب خلفه برقة .. نظرت حولها فوجدت الغرفة كاملة بكل ما
تحتاج اليه .. ملابس .. حاجيات خاصة .. وكل شيئ تقريبا .. ولم تكن هناك
نافذة بالغرفة .. ابتسمت بياس .. وجلست على سريرها .. تناولت ثوبا وذهبت
للحمام .. غيرت ثيابها وعادت للغرفة واستلقت على فراشها .. تزاحمت الافكار
براسها .. خالد .. وجيه .. وهذا ال....عمر .. وماذا بعد .. ماذا بعد
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
غلبها النوم سريعا .. فكانت راسها لا تزال تؤلمها اثر الصدمة .. وما كابدته
فى هذا اليوم الشاق كان كثيرا عليها .. اولا مواجهتها المفاجاة تماما مع
وجيه .. ثم اختطافها .. ثم بقائها لفترة لا تعلم مداها بالقرب من اشخاص لا
تعلم عنهم الا اناهم مجرمون .. ولا تعرف ما الذى ينوون فعله بها .. وتذكرت
قول عمر لها ان لا احد سيبحث عنها وانها تدبر امر ذلك؟ ودار بخلدها امرا
افرحها واقلقها.. خالد يعرف انها كانت تواجه امرا خطرا .. فهل سيصل اليها
وينقذها .. ام سيتخلص منه افراد العصابة .. اقشعر بدنها للفكرة وطردتها من
راسها .. واستسلمت لنوم عميق بالرغم من المكان الذى هى به.

من عمر هذا؟
هل سيبحث عنها احد؟
ما الامر الفظيع الذى ستتعرض له ديمة ؟
ما الذى تتوقعونه .. انا نفسى لا املك ادنى فكرة عن القادم .. تغيرت
الاحداث والاسلوب اليس كذلك .. فى الحقيقة انا لم اخطط لاى حدث قادم .. فقد
خالفت الاحداث ما كنت انتويه قبلا
اتمنى ان اعرف رايكم بالبارت .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:23 pm

البارت الرابع عشر


استيقظت ديمة بعد عدة ساعات .. فبالرغم من كونها مجهدة ونامت عدة ساعات
..الا ان كونها بمكان لم تعتده اضافة الى كونها مخطوفة لم يمكنها من
الاستمرار بنوم هنىء .. كانت ساعة واحدة باقية على الفجر وبزوغ انواره ..
ففكرت انها ورغم تهديدات عمر البارد هذا يجب ان تحاول الهرب .. بدلت
ملابسها بسرعة وارتدت سروالا ضيقا على غير العادة كى تسهل حركتها وقميص
باكمام طويلة ومريح .. وغطت شعرها سريعا بحجابها السابق .. فلم يكن
بخزانتها اى حجاب .. نظرت حولها نظرة سريعة وببطىء وحذر خرجت من الغرفة دون
ان تحدث صوت .. ونزلت سلالم طويلة على اطراف اصابعها ومن ثم الى الباب
الخارجى ثم البوابة الخارجية .. كان الحظ الى جانبها اذ كان الحارس فى
الحمام على ما يبدو .. ففيلا ضخمة كهذه وفى وجودها لا بد من حراسة مشددة ..
كما انها تذكر جيدا هؤلاء الرجال الصخور الذين جاءوا بها الى هنا ..
ومنعوها من الخروج عندما ارادت .. وللحظة تخيلت الرشاشات المصوبة نحوها اذا
ما اكتشفوا امرها .. واقشعرت لذلك ولكنها طردت الفكرة من راسها لتكمل
محاولتها .. مشت الى المراب لتجده مغلقا ولم تجازف بفتحه لانه عندها سينكشف
امرها بالطبع .. فضلت السير قليلا علها تجد بعض التحضر وتستغيث باى احد ..
واقنعت نفسها ان حديث خاطفها ليس الا لمحاولة ثنيها واحباط عزيمتها اذا ما
فكرت فى الهروب .. وان فيلا كهذه بهندستها ورفاهيتها لا بد وان تكون بمكان
به بشر .. وانه لا بد ان هناك من يجاورهم وان كان على مسافة ما منهم ..
وبالرغم من وحشة المكان الذى افترشته الرمال الصفراء .. وبالرغم من السكون
المرعب حولها لم تفقد شجاعتها بالاكمال .. كما انها لم يعد لديها الخيار فى
العودة .. فان كانت نجحت فى الخروج دون ان يعرفوا بالامر .. فمن المستحيل
ان يحالفها الحظ فى عودتها .. اكملت سيرها ولم تجد اتجاها تطمئن اليه فسارت
على غير هدى .. ومرت نصف ساعة مشيا ولم ترى اى من معالم الحياة حولها ..
وفوجئت بحركة غريبة حولها واصوات ذئاب تعوى .. وارتعدت عندما التفتت خلفها
.. ثلاثة ذئاب احاطتها .. تسمرت لعدة دقائق .. ثم جرت قليلا قبل ان تسقط من
شدة رعبها .. اقتربت منها الذئاب لتنهشها .. ففكرت بحماقتها عندما خرجت من
المكان .. وضحكت بسخرية لما ظنته ممكنا وتمنت من اعماقها لو لم تخرج من
هناك .. وان برودة عمر كانت ارحم كثيرا من حرارة الالم الذى ستتعرض اليه
للتو .. وانه فى اسوا الظروف ان فكر فى قتلها رميا بالرصاص او حتى شنقا
لكان هذا ارحم كثيرا من ثلاثة ذئاب تنهشها حية .. وتمنت لنفسها موتا سريعا
.. انهمرت الدموع من عينيها .. فبالرغم من الظلام حولها رات وميض عيون
الذئاب حولها .. وبكت بحرارة وشعرت انها وحدها حقا تلك اللحظة .. وفكرت ترى
هل ياتى اليها خالد لينقذها الان كما فعل سابقا ؟؟؟؟ ام ان قدرها قد
حان؟؟؟؟ واغمضت عينيها على صورته مستسلمة للموت سعيدة بان اخر ما تتذكره هو
صورته ...............
الا ان صوت طلقات نارية حولها اعادها الى عالم الاحياء .. وبالرغم من
ارتعادها من الصوت الا انه يدل على الادمية على الاقل .. وان هناك بعض
البشر حولها .. مهما كانوا .. واتجهت بنظرها نحو هالة الضوء الغير قوية حول
القادم نحوها .. واستطاعت ان تميزه رغم بعض الحرارة والغضب الذى يحيطه على
غير العادة .. لم تكن دموعها قد كفت بعد .. ورغم كل ما دار بخلدها كانت لا
تزال تحت تاثير الصدمة .. جرت الذئاب بعيدا .. ويدا فولاذية اوقفتها ..
وسترة دافئة كانت فى امس الحاجة اليها بعد ما قاست احاطتها .. وسيارة مريحة
تجلس هى بالقرب من سائقها .. ثم بابها يفتح لتخرج منها بمساعدة منه لتجلس
بعدها على مقعد لم تنساه بعد .. وكوب من المشروب الساخن تقدم اليها وترشفها
لتستعيد شيئا من هدوءها .. كم بدت مجهدة ومصفرة جراء ما حدث .. ولم تنطق
.. بدأ هو الحوار .. وبدا متفهما لحالتها .. الا انه لم يصمت طويلا
...............
- الم احذرك من الهرب ؟ هذا جزاء من لا يستمع .. ارجو ان تكونى استوعبت
الدرس جيدا والا تعيدى الكرة .. فانا لا اضمن ان اصل اليك المرة القادمة
دون ان تسابقنى الذئاب اليك .
لم تجب ولم تنظر اليه ولم تشعر لا بالغضب ولا بالسخط .. كانت فى قرارتها
تشعر بالامتنان لهذا الرجل لوصوله فى الوقت المناسب .. رغم برودته اللا
متناهية ورغم انه خاطفها .............
واذا بصوته رقيقا بعض الشىء وهو ياخذ منها الكوب الذى لم تكمله للنهاية
والذى بدت غير راغبة فى اكماله وكانه شعر بجوعها الشديد الان الى الختلاء
بنفسها والنوم طويلا لتستعيد قوتها وطاقتها
- هيا الان الى غرفتك . انتى بحاجة الى النوم الان .. لا بد وانك تعبة .. وغدا لنا حديث اخر.
ساعدها فى النهوض واتجه بها الى غرفتها .. سالها ان كانت بحاجة لاى شىء
فاجابته بالنفى .. لم يزد على ذلك وخرج تاركا اياها لتنام ملىء جفنيها ..
دون ان تغير ملابسها حتى .. استيقظت فى اليوم التالى متاخرة على غير عادتها
.. فى الحقيقة كل شىء تمر به خلال الشهر الاخير هو كله مغايرا تماما لكل
توقعاتها وعاداتها بل وحتى تصوراتها .. اخذت حماما دافئا فى هذا اليوم
البارد المغيم .. ارتدت معطفا ثقيلا بيج وسروال بنى اللون .. وطاقية صوفية
وكوفية تحمل نفس اللون .. هكذا هى ديمة .. انيقة دوما حتى فى اسوا الظروف
.. نزلت الى الدور الارضى .. وقبل ان تخطو عدة خطوات اخرى تفصلها عن غرفة
قريبة سمعت صوته اتيا ساخرا
- الان اقدر شغفك بها .. الم تاخذ قرارك بعد؟
- حسنا ولكن لا تتاخر .....-وتعالت قهقهته وهو يردد بوقاحة-......لا تقلق ايها الهائم .. ستكون بخير .
لم تسمع شيئا اخر لانه كان قد انهى مخابرته الهاتفية .. ترى مع من كان
يتحدث .. مع من يتساوم عليها .. هل يعقل ان يكون وجيه؟ ومن سواه يعرف بكامل
الامر ؟ .. ولكن ما معنى المساومة وقد ظنت انه خلف اختطافها .. ثم استعادت
كلامه وهو يرجوها ان تدعه يتعامل مع الامر .. الاوراق التى كانت تملكها
كانت تدينه .. ربما الرجل يساومه على الاوراق .. شعرت بالدوار لتدافع
الافكار براسها .. وقطعها عليها الباب يفتح ليخرج عمر ويلقى عليها تحية
الصباح بشىء من الشماته التى لم تظهر به امس .. ثم علق مشيرا الى ملابسها
- اجل هكذا افضل اذا ما حاولتى الهرب مرة اخرى .. حتى لا اضطر الى خلع سترتى لاجلك .. وان كنت اشك فى اعادتك للمغامرة .
- لم اقرر بعد.
ردت ببرود وحزم تجاريه بالاسلوب الذى ابتداه
- انتى عنيدة جدا.
- ربما لم ترى شيئا بعد مما تدعى.
- حقا؟؟؟ ارينى ما لديك.. اعتقد ان مدة اقامتك ستطول هنا بعض الشىء..
وسنعرف خلالها مواهبك المتعددة .. والتى انا متشوق لاكتشافها ولا اشكك بها.
نظرت اليه ببرود ولم ترد عليه ولم ترغب فى مجابهته .. ربما لعلمها انها لا
تملك ما ترد به عليه .. وربما لثقتها انها لا تقو على تحديه .. وما كان
بالامس كان دليلا صارخا على ذلك.. فى قراراة نفسها لقد استسلمت لما هى به.
- هيا لا تكتئبى .. كونى ايجابية وانظرى للامور بمنظور مختلف .. اعتبرى هذه
الايام مناسبة للاستجمام .. كما افعل انا بشان حادثة امس .. اذ اعتبرها
درس مثمر تعلمتيه جيدا . اليس كذلك؟
- هل تخشى ان احاول مرة اخرى؟
- على الاطلاق .. ولا انقص بهذا من شجاعتك .. انما ازيد بها نقاطك بذكائك ومنطقيتك.
- انا اتعلم من اخطائى بسرعة .. وربما اتداركها جيدا المرة القادمة .
كانت كاذبة وكانت موقنة من ذلك قدر ايقانه هو به .. ابتسم وكانما اشفق عليها من الضعف والهزيمة واكتفى بذلك ودعاها لتناول الفطور ..
- اتناول طعامى باكرا فى العادة .. ولم اظن انك سترتاحين لرفقتى على مائدة
الفطور .. عليك ان تقنعى بما اعده الرجال من طعام .. فهم لا يجيدون ذلك
كالنساء بالطبع .. ولكن لا خيار .. ولكنى اعدك بغداء شهى وجاهز فى الحقيقة
.. فلدينا ضيف عزيز على الغداء ارجو ان تسعدى برؤيته قدر سعادته هو على ما
اتصور.
قصد بكلامه انه هنا لا رفقة نسائية من اى نوع .. وان رجال الامن عنده هم من
اعدوا الطعام .. لم يشغلها ذلك .. كل ما شغلها هو من يكون هذا الزائر ؟
ولكنها لم تجد صعوبه فى توقعه .. فليس هناك دون وجيه .. ومن غيره يقصد ..
بل من غير وجيه يعلم ؟؟
كان الجو سيئا .. مغيما وينذر بسقوط حاد للامطار .. وتذكرت وعدها هى وخالد
ان يلتقيا تحت اول سقوط للمطر وانه سيخبرها انه يحبها .. هما ناضجان كفاية
للترفع عن امور المراهقين هذه .. الا ان الامر لم يكن كذلك اليهما .. ليس
شغف لتادية دور كما فى المسلسلات الدرامية او الرومانسية .. بل لتتويج ذكرى
جميلة بحدث جميل وشىء حالم يتفقان على جماله وروعته .. تذكرت ذات مره
حديثهما عندما قالت له ان الامطار بالنسبة اليها كغسول مزيل لكل الامها
وشجونها .. وبمثابة بداية جديدة تشعر بعدها انها مخلوقا جديدا وبروح جديدة
.. وافقها بذلك وبدا سعيدا جدا لاشتراكهما بنفس الراى والعشق .. ترى هل
يفكر بها الان ؟ هل يبحث عنها؟ هل يامل بلقياها كما تفعل هى؟ هل سيلفظ
بلفظة احبك عندما تسقط قطرات المطر وبشعر بحنين اليها ويستشعر غيابها ؟ ..
ترى هل ستشعر بما يشعر به وستعلم متى يلفظها .. تتمنى ذلك فكثيرا ما تراءت
لها صدق حواسها والتى تخبرها الان بان المطر هذه المرة سيكون مختلف .. فهى
تشعر به كالعاصفة او كالقدر .. وشيئا بداخلها يتحرك بقلق مميت .. ترى ما
الذى سيحدث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مر الوقت ثقيلا مملا .. ومن بعيد لمحت غبارا متصاعدا عن عربة مسرعة ..
وانتظرت ببرود طلة وجيه عليها .. وتوقعت موجة من العتاب .. من الغضب .. من
الاعتذار .. ولم تتوقع ما حدث عندما نزل من سيارته .. واعترتها هى عاصفة من
التساؤلات .. واعصار من الدهشة .. فالقادم لم يكن
سوى............................................... ..
.................................................. ..................................................


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:24 pm

لبارت الخامس عشر


انه خالد .. ظنت القادم وجيه واذا به خالد .. ترى ما سبب وجوده هنا ؟ .. هل
اجبروه على القدوم واخبروه باختطافها؟ .. ولكن لم يفعلوا ؟ وما علاقته بهم
؟ وما الذى يريدونه منه ؟
اسئلة كثيرة دارت بذهنها .. كادت تجن من اندفاع الظنون والتساؤلات .. سار
نحوها بضع خطوات .. ماذا؟؟؟ لم يتجنب النظر اليها ؟ مسدل جفنيه وكانه يخشى
ان تتقابل اعينهما .. وكانه يتهرب من اسئلتها او يحاول تاخيرها؟ وكانه مذنب
.. اطالت النظر اليه كما اطال هو النظر الى ما بين قدميه .. كان يبدو عد
الرمال مهمة اسهل عليه من مواجهتها .. لونه مصفر .. ولا يبدو كخالد الذى
تعرفه واحبته .. لاحقته بالنظرات .. وجهت ملايين الاسئلة بهما .. والف خنجر
موجهة نحوها ستخترقها بمجرد ان يصدق حدسها .. مذهولة ومرتعبة واقفة مكانها
دون حراك .. عيناها مسمرة لا ترمش .. وكان خطوات خالد التى زادت تباطؤا
دهورا مديدة .. وكان روحها معلقة بتفسير ما .. وكانها بمبنى شاهق سينهار
بها متى يرفع منه خالد عماده .. عمر بقربها .. لم تنظر اليه ولكنها كانت
موقنة من النظرة الساخرة التى تعلو وجهه .. قل شيئا خالد وحررنى من هواجسى
.. همست لنفسها .. اقترب منهما وتلاحقت انفاسها بسرعة رهيبة .. دار بنظره
حوله ولم ينظر نحوها .. يعلو وجهه تعبير غريب لم تستطع قراءته .. او ربما
تخشى قراءته .
- خالد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- مرحبا ديمة .
- كيف....................................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قاطعها عمر
- لا تستعجلى الامور يا صغيرتى .. ستعلمين كل شىء فى موعده .. هيا الى الداخل.. فهى ستمطر .
هى ستمطر؟ سالت نفسها .. هل سيخبرها خالد بحبه لها الان ؟.. ام سيخبرها بما
لم تتمنى يوما .. هل سيمنحها الامل بحبه ؟ ام سيلقى بها لهوة لا تنتهى من
الظنون ؟
لم يقل خالد اى شىء .. تمتم بصوت متهدج وضعيف
- اسف يا ديمة .. حقا اسف.
نظرت اليه بدهشة دون ان تفه بشىء .. اسف؟؟؟ هل هذا كل ما استطاع قوله؟ عم
هو اسف؟ سارت دون وعى .. لا تعلم الى اين .. ولا تهتم لتعلم .. قبل قليل
تمنت ان تسمع ما يقوله خالد .. والان تخشى ان تسمع اى شىء اخر.. اسف؟؟؟
سالت نفسها مرارا .. تجمعت الغيوم لتحجب عنها طيف حزن يلوح لها من قريب ..
طيف الم لم يكن عنها ببعيد .. كانت كمن يحلم وكل ما تتمناه ان تصحو من ذلك
الكابوس المرعب .. دعت انه حلم ليس الا .. ولكن مر الكثير من الوقت ولم
يوقظها احد .. لا ليست تحلم .. انه واقع مرير لا تدرى الى اين سيلقى بها ؟

وصلوا جميعا للداخل .. الجميع ينتظر .. الجميع سيكشف حجابه الان .. ستتكشف الحقائق وترمى الكروت ..
بدا عمر بالحديث .. بدا وكانه يستمتع بتلك المكاشفة..
- هل قررت؟
- اخرج ديمة من هنا .. لا دخل لها بما نقول.
- لم؟ اتخشى ان تخبرها انك معنا ؟ هيا يا رجل .. ان هى تحبك فلن تتخلى عنك وان كنت عضوا بمافيا.
اغمض خالد عينيه بمرارة .. وكأن عمر انهى بتلك الكلمات عمره .. وكانه وجه
اليه طعنة نافذة لا شفاء منها .. جلس على الكرسى وراءه وتنهد بعمق والم ..
نظر الى ديمة وكانه يقول لا تصدقى .. نظر ليعتذر .. وكانه يقول تعلميننى
جيدا .. وتعلمين انى احبك ..
نظرت بدهشة .. لا بل بصدمة .. خالد؟ .. لم لا يقل شىء .. لم لا يبرىء نفسه
.. لم لا يبرر وجوده .. لم لا يخبرها ان هذا الرجل كاذب .. لم لا يقول لها
انه جاء الى هنا لينقذها .. لا لان يتساوم عليها .. لم لا ينطق ..
تجمعت الدموع بعينيها .. نظرت لعمر ليفسر المزيد .. لم تسمع ما قال .. ولم
تصمد لتعلم المزيد .. سقطت مغشيا عليها من هول ما عرفت .. فاخر ما تمنته ان
يكون الشخص الوحيد الذى احبته ووثقت به يكون هو نفسه احد المشاركين باكبر
كارثة مرت بحياتها ..
لم تعلم كم من الوقت مر وهى نائمة .. استيقظت على صوت رعد قوى وامطار
تزاحمت وتكاثفت .. ولكن الاصوات الهادرة حولها لم تمحو صوت عمر وهو يردد
اخر ما قال .. خالد معنا .. احد اعضاء مافيا .. وجدته بجوارها.. خالد بشحمه
ولحمه .. واضعا راسه بين يديه .. نظر اليها بالم وبذل جهدا كبيرا ليجد ما
يقول
- اتشعرين بانك افضل الان ؟
ابتسمت بسخرية ومرارة واجابت
- افضل؟
- اسف يا ديمة .. ربما تعذرينى يوما ما.
- حقا ؟ اعذرك على ماذا ؟ على خداعى ام جرحى ام الايقاع بى ؟
- ليس لدى ما اقول . انا حقا اسف.
- اسف ؟؟؟ هذا يروح عنى حقا .. لم يا خالد .. لقد ...................وثقت بك ...........وا...................
- وماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بكت بشدة .. ارادت ان تقول واحببتك .. احببتك كما لم احب احدا .. وثقت بك
وكنت راغبة ان امنحك ما تبقى من عمرى .. اشاركك به .. خفت عليك اكثر مما
خفت على نفسى .. انهمرت دموعها ساخنة حارة .. بكت حبها وحماقتها .. بكت
وحدتها .. اجل وحدتها .. فقبل الان وبرغم غيابه كان دوما يشغل قلبها وكل ما
حولها .. اما الان وبرغم وجوده .. لا تشعر باى شىء .. سوى الفراغ ......
- وماذا يا ديمة ؟ قولى .. ربما تظنين انى لم احبك .. انت مخطئة .. انه المطر .. ديمة انا .................
- لا .....لا تقلها فهى بعيدة عنك .. تدنسها ان تلفظت بها .. اعدنى الى
بيتى ويكفى .. هل هذا واضح ؟ اعد الى حياتى واذهب عنى .. لا ارغب برؤيتك
بعد الان .
- ديمه .........
- اليك عنى .. اذهب بعيدا .. اذهب بعيدا.
صرخت ولكن صوتها تهدج بالبكان والنحيب .. كم هى مجروحة .. كم تحتاج الى من يخفف عنها .. كم تحتاج الى ان ...................
قام خالد اليها فضمها بذراعيه الى صدره .. احتواها .. هذا تماما ما كانت
بحاجة اليه .. ولكنه من جرحها فكيف يداويها .. بكت وبكت .... افاقت على
صوته
- يوما ما ربما تغفرين لى ما حدث .. ربما .
دفعته عنها فقام وابتعد .. خرج من الغرفة مسرعا .. تركها تعانى وحدها .. اى
قدر جمعها به .. ام انه لم يكن من تدبير القدر .. لم يغادرها دوما من
تحب؟؟ .. غادرها والداها منذ عدة اعوام .. كم كانت بحاجة اليهما عندما
غادراها .. كما هو خالد الان .. وكم هى بحاجة اليهما الان .. كما هى بحاجة
لخالد ايضا .. الى متى سياخذ منها القدر من تحب؟ .. الى متى؟ وهل ستحب مرة
اخرى بعد اليوم .. تجمعت ماسيها والامها عليها .. واصبحت امامها ماردا يرفض
ان يستكين .. وحشا ضاريا يمزقها .. يسحقها .. دون رحمة او هوادة .. الف
شوكة مغروسة بقلبها تدميها .. تشق روحها .. تلقى بها وبامانيها فى بحر
متلاطم من الامواج السوداء فى ليل مظلم .. تتخبط بها وبالصخور الحادة
المترامية فى البحر .. ذابت امانيها فى كاس الخداع .. لا شىء تبقى لها ..
ضاقت بها الدنيا .. كقبر ضاق عليها يحطم عظامها .. كالسماء اذا ما تساقطت
كسفا عليها .. لم يا خالد؟ لم؟ برغم حبى لك؟ لم خدعتنى ؟؟؟؟ واغفر لك؟؟؟؟؟
لا ................. لقد غفرت .. برغم كل ما حدث قد غفرت .. لانى احبه ..
برغم جرحة وكذبه فهى تحبه .
غلبها النوم بعد بكاء مرير .. مازالت السماء تعج بالاضطراب .. والمطر يسقط
فيما يشبه العاصفة .. الجو ملبد كما هى مشاعر ديمة .. وكما هو قلبها .. واذ
بمن يتسلل الى غرفتها .. الساعة حوالى الثانية عشرة ليلا .. فتحت عينيها
ببطىء .. لم تنسى انها وحيدة وسط عدة من الرجال .. لا مبدا لديهم ولا قلب
.. كان عليها ان تكون حذرة بالرغم من وعد عمر لها .. عمر نفسه ليس اهلا
للثقة .. لو انها تحمل سكينا ما لكانت مطمئنة اكثر .. لم يكن القادم سوى
خالد .. ما الذى يريده منها فى هذا الوقت المتاخر ؟
- ماذا تريد فى مثل هذا الوقت؟
- اخفضى صوتك . هيا بهدوء للخارج .. ساخرجك من هذا المكان .

هل خالد سيء حقا ؟
هل على ديمة ان تثق به بعدما عرفته عنه ؟
ما الذى سيحدث ؟ هل سينجحا فى الهرب ام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ارجو ان يعجبكم البارت واتمنى ان اعرف رايكم به.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:25 pm




البارت السادس عشر


لم تشك ديمة بما قال خالد رغم ما عرفت عنه .. نظرته الجادة والحذرة والقلقة
جعلتها تنصاع لما يقول دون معارضة .. ربما يعطيها تفسير ما عندما يخرجان
من هذا المكان .. تحركا سويا بحذر .. اغلق غرفتها خلفهما دون احداث صوت ..
نزلا درجات السلم ببطىء وحذر .. كان ممسكا بيدها وهى تسير خلفه بخطوة او
اثنتان .. سمعا صوتا ما .....وقفا ساكنين دون اى حراك .. اختفى الصوت
واكملا طريقهم للخروج من المكان .. نظرة خالد تبدلت للاسوا .. كان باد عليه
القلق الزائد .. ركبا سيارة كانت واقفة بسرعة .. واسرع بها بعيدا .. تذكرت
يوم مقتل امجد .. ويوم اصابتها .. يا له من يوم .. تذكرته بفرحة .. بحزن
.. بخوف ..
- لقد كشفنا. قاطع خالد افكارها بتلك الجملة المقتضبة والصارمة .
- ماذا؟
- اسمعينى جيدا يا ديمة .. ايا كان ما سمعتيه عنى فهذا لا يغير شىء من
حقيقة حبى لكى .. لا تفقدى ثقتك بى ابدا .. اقسم لكى بكل ما اعلم ولا اعلم
انى احبك .. بعدد نجوم السماء .. وحبات الرمال .. اقسم لك بحبى لكى انى
احبك .. احبك اكثر من اى شيء اخر .. لا وقت لقول المزيد .. لا اضمن ما قد
يحدث لى .. ولكنى اضمن لكى سلامتك .. هناك من ينتظر بسيارة اخرى ستركبيها
معه حيث تكونين بمامن .. اما انا فساستدرجهم بعيدا حتى تصلا لمكان امن ..
لا انتظر منك اعتراضا .. هل كلامى واضح؟
شيء ما ينتفض بداخلها .. يخبرها بعمق حبها له .. يقول لها ان تصدق كلماته
.. دوى الرعد والبرق حولهما هو ما يقطع الصمت الرهيب .. لم لا تقول له انها
تحبه .. لماذا هى قلقة على من خدعها .. لماذا تلك الغصة فى حلقها والدموع
المرة بداخلها .. لماذا تعتتصر وتنكمش لفكرة فراقهما .. لماذا ترتعد هكذا
.. دوى السماء يزداد .. وتزداد معه شيئا يمزقها لا تعلمه .. شيء يغوص
بالاعماق يعبث بالسكينة بامتهان واضح .. شعر بها خالد .. امسك بيدها بقوة
واعتصرها بيدها .. وكانه يطمئنها .. الا ان ما فعله لم يطمئنها ابدا .. دعت
ان يمر اليوم بسلام .. لم تشعر برغبة قوية بالالتصاق به .. للاحتماء
بداخله .. لتضمه اليها كمن تخشى على وليدها .. كمن تخشى ان تفقده .. لم
لسانها معقود .. لم لا تنطق وتصرخ بحبه الذى يملا كيانها .. لا .. انه لا
يزال مخادع .. وهى لا تعلم شيئا عنه حتى الان .
- تبا لهم.
اجفلت ديمة من كلمته المفاجئة ولكنها فهمت للتو ما عناه تماما ..
فالسيارتان التى خلفهما كانت كافية لقول ما يفوق قوله غضبا .. عادت ذاكرتها
مرة اخرى لتلك الليلة .. وكان المشهد يعاد مرة اخرى .. ولكن ترى؟ .. هل
سينتهى الامر كما فى السابق باجتماعها سويا؟ ام سينتهى تلك المرة بفراقهما؟
وكانها خارج الاحداث غير ابهة لشىء .. وكانها بعالم اخر وواقع اخر غير ما
هى فيه .. وكانها مغيبة تماما عما يجرى حولها .. صرخ بها بان تقفز من
السيارة عندما ينحدر بها .. اسرع بالسيارة حتى ابتعد عن السيارتان مسافة
كافية .. صرخ بها ان تخرج .. لم تفه ولم تحرك ساكنا ولم ترتبك .. وبهدوء
قالت
- نهايتنا واحدة .. ما سيحدث سيكون واحدا لكلينا .. قررت اقحامى فى هذا
الامر .. لست لعبة بيديك .. لن تخرجنى عندما تقرر .. مصيرنا واحد لن اخرج .
- لا تكونى حمقاء .. الم تقولى انك تريدين استعادة حياتك السابقة .. ها انا ذا اعيدها اليكى .. هيا ارجوكى .. ارجوكى اخرجى الان .
الحقيقة انها كانت قلقة عليه وقررت ربط مصيرهما معا .. قررت لانها علمت انه
ان حدث له اى شىء لن تحيا يوما بدونه .. تاكدت من عمق حبها له برغم كل ما
حدث .. كانت موقنة من انها تحبه سواء اكان ضابطا او غير ذلك .. لم تكن يوما
بلهاء ولا حمقاء .. لم يسوقها قلبها يوما .. ولم ينجذب لسواه .. برغم كل
شىء .. هو وحده من يملك قلبها.
- ديمة . ارجوكى .. هل تعاقبينى هكذا .. لن اسامح نفسى ان مسك مكروه ..
يمكننى تدبر امرى .. اذهبى انتى الان فلا شىء يبقيكى معى . هيا .
- لا شىء يبقينى معك؟ انت مخطىء .. كل شىء يجعلنى ابقى معك .. انت ادخلتنى تلك اللعبة .. انت ربطت مصيرنا وانا وافقت .. هذا فقط .
- هل تمزحين؟
- لا امزح ابدا .
- ولكنى لا احبك .. ولم احبك ابدا ولن افعل .. اشعر تجاهك بتانيب ما بقى لى من ضمير .. هذا كل شىء .. هيا ..............
- كاذب .
اجابها باعتراف وباستسلام ......
- اجل احبك .. لا تعذبينى ولا تفسدى ما فعلت .. اعدك ان اعود اليك سالما ..
لنحيا معا او لتنتقمى منى .. اعدك .. هيا انزلى الان .. هناك من ينتظرك ..
سياخذك الى حيث نلتقى .. ساقودهم بعيدا عنكما ثم هناك من ينتظرنى .. ساتى
معهم اليكما .. اخبريه اننا سنلتقى عند مطعم ............. هيا لا تقلقى
واذهبى الان .. لقد وضعت خطة فلا تفسديها انتى .
لم يعتصر قلبها .. كلامه مقنع فلم لا تنفذ ما يقوله .. لم لا تستمع له .. تجمعت الدموع بعينيها وسالته بصوتها الباكى
- الا تخدعنى الان ؟
اجابها بصوت محب يحمل كل معانى الحب والحنان
- لا . لا اخدعك يا ديمة .. هيا .
قال تلك الكلمات وكانها طفلة صغيرة يحاول اقناعها بشتى الطرق .. كانت وقتها
حقا كالطفلة .. كانت بامس الحاجة لان يطمئنها احد ولو بكذبة .. امام
اصراره وثقته وافقت وانصاعت لما يقول .. شيء بداخلها يخبرها ان تقول له
انها تحبه .. وكانها المرة الاخيرة التى قد تراه بها .. لم تفعل .. خشيت ان
يصدق حدسها .. خشيت ان تقولها ثم يختفى عنها للابد .. خشيت ان تقولها ثم
تفقده .. اقنعت نفسها الا تقول اى شىء حتى تلتقيه مجددا .. سياتى كما وعدها
.. هكذا اقنعت نفسها .. هكذا فكرت وقررت .. انهما على موعد اخر وسيلتقيا
.. اجل ستقول له ذلك عندما تلتقيه بعد ساعات على الاكثر .. اجل ستلتقيه
وعنده تخبره .
اوقف السيارة .. امسك بيدها ونظر اليها نظرة غريبة لن تنساها يوما .. نزلت
واسرع هو الابتعاد .. نظرت حولها ولمحت السيارتان القادمتان من بعيد ..
انقبضت بشدة .. وخافت ولم تتحرك .. ولكن يدا قبضت عليها واخرى على فمها ..
جذبتها بعيدا .. عبرت السيارتان بعيدا عنهما .. وببطىء ازاح كلتا يديه
وادارها صوبه .. .. امسك بيدها وبكلمات مقتضبة اجاب وهو يسوقها
- هيا .
- من انت؟
- ليس من الضرورى ان تعلمى .
- لدى رسالة لك من خالد .. اخبرنى ان اقول لك ان تلتقيه عند مطعم ........
- لا .. الاحمق . هيا بسرعة .
- ماذا يجرى ؟ لا اتحرك قبل ان اعلم كل شىء .. لا تقل لى هيا .. اخبرنى كل شىء .
- ساخبرك كل شىء فى الطريق .. ولكن اسرعى الان .
سارا مسافة قصيرة .. وجدت ديمة سيارة .. ركبا سويا ثم اسرع يقودها .. اجرى
عدة اتصالات لم تفهم منها شيئا الا انه من الشرطة .. انهى مكالماته ونظر
اليها بضيق شديد .. لم تفهم معنى عدائيته لها ..
- انا الرائد احمد .. زميل لخالد بالشرطة .
- بالشرطة ؟ اليس عضوا بالمافيا؟
- بالطبع لا . انها خطة للايقاع بهم .
- ماذا ؟
- كاد الامر ينتهى على خير الى ان قبضوا عليكى .. المستندات التى كانت
بحوزتك كان يملك منها نسخة اخرى .. ولو سلمتيه ما معك لما حدث كل ذلك ..
ولكان الامر انتهى منذ زمن .. لم لم تخبريه بالامر ؟ ارجو ان تمر تلك
الليلة بسلام .
ماذا .. لقد ظلمت خالد وظنت به السوء ..ولم يكن سوى ضابط شريف
- لم اكن اريد توريطه بالامر .
- هه . لقد افسدتى كل شىء .. قبضوا عليكى للضغط عليه .. هددوه بقتلك ان لم يحضر المستندات .. جاء لينقذك وليس كما ظننتتى .
- لم اكن اعلم ذلك .
- الاحمق قد يخسر عمره الان .. انه مندفع .. ارسل لى رسالة قصيرة يخبرنى
فيها ان انتظر هنا .. لا شىء اخر .. اظن انه اراد ان ينقذك فقط .
كلماته قاسية ولكنها تستحق اكثر من ذلك .. لقد شكت به .. وسببت له المشاكل
.. تذكرت كلماته –يوما ما قد تغفرين لى – كم كانت هى قاسية معه وكم صعبت
عليه الامر .. وكم كانت حمقاء عندما تركته الان .. وكم كانت احمق عندما لم
تخبره بحبها له .. ما الامر .. لم تتوالى عليها الصدمات هكذا الواحدة تلو
الاخرى .. انها لا تكاد تستوعب امرا الا باخر يسقط كالحجر فوق راسها ..
اسرع احمد بالطريق الذى سار به خالد .. كان قد اجرى اتصالا يطلب فيه العون
من الشرطة .. ذهب ليلقاهم باقرب نقطة قد يكون خالد بها .. كان قلقا بشدة ..
ولكن قلق ديمة كان يفوق قلقه بمراحل .. كانت تنتفض كمن تحتضر .. الرعد من
حولها .. شكها بخالد .. وظلمها له .. علمها انه ضحى بكل شيء لاجلها .. انه
قد يفقد حياته الان بسببها هى .. ان حدث له شىء فلن تسامح نفسها ابدا .. لا
بل لن تحيا بدونه يوما .. الدموع متجمدة بعينيها .. كم تتالم وتعتصر خوفا
عليه .. ماذا ان حدث له شيء .. ماذا ان تلقاه مرة اخرى .. ماذا ان فقدته
مرة اخرى .. ليتها اخبرته بحبها له .. كان هذا ليريحها قليلا .. كان هذا
ليعطى كليهما دفعة قوية للقاء مرة اخرى .. تضرعت لله وتوسلت بقلبها بحق
القدر الذى جمعهما على غير موعد ان يتم جمعهما على خير والا يحرم قلبان
اهتديا سويا بحب صادق طاهر .. وعشق كبير .. القاء .. ان يلتقيا مرة اخرى .
وصلا بسرعة .. اراد احمد ان يتركها بعيدا باى مكان ولكنها رفضت وابت الا
مرافقته .. كيف تتخلى عن لقاء خالد الذى فعل كل هذا لاجلها .. لم يلح احمد
بطلبه .. فالمكان غير امن ليتركها وحيدة .. من بعيد راوا منظرا رهيبا ..
عربة خالد بين الاخرتان .. احداهما انقلبت بجانب الطريق .. وانفجرت .. اسرع
احمد بسيارته ليساند خالد ويشتت انتباه السيارة الاخرى .. اعيرة نارية
كثيرة من اتجاهات كثيرة لم تتبينها ديمة .. كان كل تركيزها على سيارة خالد
.. روحها الان تنتفض وتكاد تفارقها .. تطير وتخرج منها وتركض نحو خالد ..
تبقى معه وبه للابد ..
طلق نارى اصاب خزان الوقود بسيارة خالد .. صرخ احمد بصوت مدوى وكاد ينفجر
من القلق والخوف .. يسرع ليفعل اى شىء .. اى شىء قد يفيد .. ديمة مشدوهة
شبه ميته .. لا لن يفارقها هكذا .. لن يكون على بعد خطوات منها ولا تفعل
شيئا له .. لن تكون قربه ثم يخطفه الموت منها .. لن تفصلها عنه خطوات ولا
تقول له انها تحبه .. لن تعاندها الدنيا هكذا وتظل تنتقم منها بكل من تحب
.. لن تاخذ منها كل من تحب .. تقطعت انفاسها .. انحبست بداخلها ولم تخرج
الا بصعوبة كبيرة .. افاقت على صرخة منها تناديه .. اصاب احمد السيارة
الاخرى فانحدرت ايضا على جانب الطريق .. عدة قلبات فى الهواء ثم انفجار
مدوى .. سيارتهما فقط .. خالد .. وهى وصديقه .. نفذ البنزين بسيارتهما ..
نزلا منها وركضا نحو سيارة خالد بسرعة يستصرخونه ان يخرج بسرعة .. ولكن ..
انفجار مدوى حولهما .. وروح غادرتها الى غير رجعة .. توقف نبضاتها .. لم
تشعر باى شىء .. تتهاوى بداخلها .. تحتضر .. عيناها مسمرة نحو النيران
الملتهبة التى هى فى الواقع اقل حرارة من تلك التى تشتعل بقلبها .. وجهها
كأن الابر موخوذة به .. لم تعى بعد .. لقد فارقها خالدها للابد .. تركها
وحيدة فارغة .. صرخت بكل ما بقى لها من قوة .. ركضت نحو الحطام لتبحث عنه
.. لربما كان حيا .. لربما ليس هو من بالسيارة .. لا بد ان هناك خطا ما ..
لم يكن هذا ما وعدها به .. لم يخبرها انه سيغادرها للابد .. وعدها وهو لا
يحنث بوعد .. لم يغادرها قبل ان تصرخ بحبه .. قبل ان تعتذر له .. قبل ان
تجثو بين قدميه وتستسمحه .. قبل ان تقدم له ما بقى من العمر حبا وعرفانا
وشوقا ..................................................
...............................
- خااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااالد
صرخت بكل ما اوتيت من قوة .. بحرقة والم وفجيعة
ارادت ان تذهب اليه .. الى حطامه .. سيارات الشرطة حولهما .. ارادت ان تركض
اليه لربما هو بحاجة اليها .. تمنعها الايادى من المضى قدما .. تركض
قدماها فى الهواء .. فلم تطاوعهم قدماها على الوقوف ..
- لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااخااااااااااااااااااااالد لاااااااااااااااااااااه
لا صوت يجيب .. لا احد يرد .. لا قلب ينبض .. ولا حب يبقى .. ولا روح
لتستكين .. ليس لها الا الاحزان لتبقى لها رفيقة .. لم تحتمل ما كان .. اخر
ما تذكر ولن تنسى انها فقدت حياتها للابد .

البارت ده طويل
وعارفة انه كتير حزين
هل انتهت حياة ديمة الى هنا؟
ما الذى تتوقعون ان يحدث لديمة بعد كل ما رات


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 18, 2013 4:28 pm






فتحت عينيها على فراغ .. هوة .. وانابيب تحيطها .. وعيون باكية تنظر اليها
بشفقة لك تكن قد ادركتها بعد .. وانين صامت يحيط بكل من حولها .. لم تكن
واعية باى شىء .. كان لسانها يتمتم باسم واحد هو الاوحد بقلبها البائس الذى
لم ينعم بمن احب .. قلب مفطور على عشق بات مستحيلا .. عدة لحظات تاكدت
خلالها ان ما مرت به لم يكن كابوس .. هربت من الواقع علها يكن مجرد حلم سىء
.. ولكن الامر واقع .. لقد غادرها خالد وللابد .. غادرها دافعا عمره
لانقاذها .. لم تستوعب بعد خروجه الكامل من حياتها .. ومرة اخرى تنهار
وتهرب الى عالمها بعقلها الباطن علها تجده .. اغمضت عينيها لتراه امامها ..
يمد يده اليها لتلحق به .. تسرع اليه فيختفى .. تصرخ باسمه وتستصرخه دون
جدوى .. صرخت باسمه بلوعة وقهر الكون .. كل من حولها يشعر بها .. ولكن
المهم جميعا لا يعادل ذرة من حزنها عليه .. مذبوحة تجاهد جرحها الذى يخونها
وينزف دمه دون هوادة او رحمة .. قلبها مشقوق نصفان .. احدهما ينتفض حزنا
عليه .. والاخر بكاء وشوقا اليه .. تحاول نزع تلك الانابيب البشعة التى
تحيطها وتمنعها من اللحاق بخالد .. او ربما هو عقلها الباطن الذى يهيء لها
انها الطريقة الاقرب للحاق به الى حيث ذهب .. ولكن ملائكة الرحمة الذين
كانوا بعيدا تماما عن الرحمة حينها منعوها من ذلك .. منعوها من الذهاب الى
حبيبها .. حقنوها بما يخفف من حدة انتفاض جسدها .. ولكن لم يكن هناك ما
يسعهم فعله بشان قلبها المفطور .
عدة ايام مرت عليها لم تدر مدتها .. كانت خلالها مستودع مهدئات ومنومات ..
افاقت ولم تجد بدا منها .. وصوت بداخلها يخبرها ان تاخذ بثار من تحب ..
كان الجميع حولها .. مى وعادل واحمد وغيرهم .. غادرتها مى لتقضى امرا ما
على ان تعود اليها سريعا .. وبمجرد خروجها رن جرس الباب .. كان زائرا غير
متوقع .. كان وجيه .. تناقضت مشاعرها وتقلصت ولم تدر ما عليها فعله ؟ هل
تقتله ؟ انها تكرهه .. برغم ما قاله لها مؤخرا لكنها تحمله قدرا كبيرا مما
حدث .. غلبها الحزن والشوق لحبيبها الراحل الذى لم يندمل جرحه بعد بقلبها
.. اشاحت بوجهها عنه لتخفى دموعها .. تفاجات لدموعه ايضا .. ودون كلمة دخلا
سويه وجلسا ليقول احدهما ما عنده .
- اسف يا ديمة .. كل ما مررتى به كان بسببى .. انا المسؤل عما حدث لك
ولخالد .. اعلم جيدا معنى ان تحبى احدا ثم تدركين انك خسرته للابد ..
اسهب بحديث لم تسمع نصفه .. سيل من الاعذار والاعتذار .. وبركان من الالم
ينفجر بداخلها يكويها كيا مؤلما .. عدة الات حادة تقطع بداخلها .. تشقها ..
تمزقها .. تداويها ثم تعيد الكره .. تجمد لسانها ولم تقل شيئا .. فقط
تذكره .. تشتاق اليه .. تتمنى لو انه امامها لتحتمى به وتتقوقع بصدره للابد
.. دفء حبه فقط هو القادر على انتشالها من بحر الحزن الذى تغوص به .
كم تغيرت ملامحها .. عينان معذبتان لا تحملان فوق الالم تعبيرا .. تحيطها
الهالات السوداء بحدة .. وجهها مصفرا شاحبا .. ودموعها لا تغادرها .. وفجاة
اخترقت تلك الكلمات اذنها .. انه وجيه .. ولكن ما الذى يقوله؟
- لا اجد لك عوضا عما خسرت سوى الانتقام .. ساسلم الاوراق التى بحوزتى
والتى تثبت تورطى وتورط الاخرون بتلك الجرائم .. لا تستغربى ذلك .. فانا لم
انم يوما منذ مقتل امجد ..كلما تذكرت زوجته وولده اشعر بذنب رهيب .. ولا
اظننى ساسامح نفسى بعد ما تسببت لكى به .. ان اكون انا سبب تعاسة اقرب
انسانة الى ليس بالامر السهل يا ديمة .. لن تسامحينى ولن افعل .. لن اعتذر
.. فاعتذارى غير مقبول وانا اقدر ذلك .. صحيح اننى احبك كما لم يفعل احد ..
ولكنى لم اكن لاعذبك بتلك الطريقة .. انا لم احب خالد فانا لم انس انه
غريمى .. فانا بشرا .. ولكنى لست شيطانا ايضا يا ديمة .. فانا لا استمتع
ابدا بعذاب الاخرين .
احتوت وجهه بعينيها .. ما يقوله مستحيل .. هى لا تصدق انه قد يفعل .. انها
لا تتصور اى احد ان يفعل .. لم تدر ما تقول .. ولم تجد ما تنطق به .. ما
الذى عليها قوله .. هل تشكره على ما سيفعل؟ ام تقتله على ما كان به سببا
مباشرا ؟ لم ينتظر منها ما تقول .. لم يات ليسمع .. جاء ليعترف .. ليعتذر
.. ليودع .. ثم ذهب .
- لو ظللت اعمارا فوق عمرى اقدم لك اعتذارى وتوسلاتى لتغفرى لا يكفي وان لم
تفعلى فلا الومك .. اذكرينى فقط كقلب احبك ابعد مما تتصورى .. ليس لها
قيمة لكنى ساقولها .. اسف.
ذهب عنها وتركها تصارع عدة مشاعر لا اول لها من اخر .. عرفانا له على
مبادرته .. كرها لما سببه من الم .. ما زال سهمها يدميها .. لا يزال جرح
خالد حيا .. ستظل عمرها تبكى رجلا لن تنساه ولن تجد له مثل .
كان الوقت لا يزال صباحا .. كانت حوالى العاشرة صباحا .. مرت عدة ساعات
ثقيلة كما عهدت عمرها منذ موت خالد .. كانت مى مقيمة معها منذ الحادث .. لم
تتركها ابدا باستثناء اليوم فلديها ما تقوم به .. عادل ايضا كان يمر
عليهما بصفة دائمة يتمنى ان يلبى لهما اى شىء يريدانه .. بالرغم من جراح
ديمة المتصلة الا انها شعرت بجو من الحياة العائلية لم تحياها منذ زمن ..
رن هاتفها فاجابت .. ذكر اسمها وتاكد من هويتها .. دعاها الى عنوان مطعم
قائلا انه محجوز باسمها وان من فعل لا يريدها ان تعلم من هو .. رجاها بسرعة
الحضور .. ذهبت للمكان للفضول .. كان الجو اكثر من سيء .. كان عيد الحب
كما يسمونه .. ولكنه يوما حزينا .. كان تابين حب بالنسبة اليها .. كان
تشييع عشق حى عليها ان تئده حى ..تهيل عليه من عذاباتها الضارية .. تغلفة
بدموعها التى لا تجف .. حبها لخالد الذى لن ينتهى يوما .
وصلت للمكان .. خرجت دون ان تخبر احدا بامر خروجها .. توجهت بلا وعى منها
.. كانت قد اعتذرت ولكن المتصل الح عليها بالحضور .. فعلت ولم تدر لم
؟..فرغم انها عازفة عن اى شىء وكل شىء الا ان شيئا لا تعلمه كان يحركها
للذهاب .
متشحة بالسواد .. وعيناها لا تزال تحمل بقايا دموع قديمة واخرى تتولد ..
استقبلها الرجل بشىء من الشك .. فهو لم يتوقع ان تلك هى التى ينتظرها ..
اخبرته باسمها وصفتها فادخلها اينما يجب ان تكون .. وجدت القاعة الفارهة
مكسوة بالزهور الجميلة والورود الحمراء .. وقلوب وشموع .. خالية الا من
منضدة وحيدة لها كرسيان .. عليها باقة رائعة من زهر البنفسج الرائع الذى
تعشقه .. تذكرت يوما ما مع خالد عندما داعبت بعض الزهور واخبرته يومها انها
تعشق البنفسج .. انهمرت من عينيها الدموع .. نظرت حولها متساءلة .. كانت
وحيدة بالمكان .. وحيدة مع الالم والذكرى القريبة والحب الذى لا يزال يتردد
صداه بين جوانحها يلهبها كما لو كانت تنظر اليه .. التقطت البطاقة لتقرا
ما هو مسطور عليها
" الى حبيبتى .. اليها كما عاهدتها .. ها هو سقوط المطر .. احبك .. عيد حب سعيد .. بداية حب دائمة "
بكت كاحر ما قد تبكى .. شعرت بالوحدة الرهيبة والحاجة القاتلة اليه .. شعرت
بشوق لا يضاهى بحبه .. انها تحبه وكان الحب خلق له وحده .. وكانها ولدت
لتعشقه .. وكانها المنفية الان والنحورة بقلبها نحرا عميقا لا الايام ولا
السنين ولا الدنيا بكل ما بها قد تنسيها حبيبها .. لا شىء قد ينسيها خالد
.. قلبها يتحرق شوقا والما .. امسكت بالبطاقة بين اصابعها .. واحتضنت
الزهور بقلبها .. انها اخر ما وصلها منه .. وبيمناها امسكت بما تعلقت يدها
به .. هوت .. هوت بالبكاء والانين والنحيب .. كلا .. روحه حولها .. تناديها
.. لين هو لتذهب اليه .. اين هو .. وكيف غادرها بكل ما يحمل من حب .. كيف
امكنه ذلك .. كيف............................................
شعرت بما هو ابعد من الالم .. بما هو احر من الفراق .. بما هو امر من
العذاب .. جريحة وحيدة مكلومة لا تدر اى شىء تعاقبها عليه السماء .. لم
جمعتها به الاقدار ان كانت قد حكمت بفراقها عنه .. لم افترقا ؟ برغم صدق ما
عاشاه لم؟ لم لم تمنحها السماء شيئا من الرحمة وترفق بقلبها الرقيق ..
خرجت مسرعة تجر الاما لا اول اها من اخر .. تجر فجيعة لا تقارن باخرى ..
كانت قد شاركتها السماء حزنها .. او ربما بكتها وبكت لاجلها .. او ربما رثت
عشقا ميتا .. لا بل حيا يرفض الموت .. ها هو خالد يفى بما قال .. ها هو
يخبرها حبه بين دموع المطر .. ها هو يسطر بقلبها حدثا لن ينسى .. لو انه
الان بجوارها لبكت على صدره ما استطاعت .. لتشبثت به ولم تدعه ابدا .. لو
انه هنا .. عبرت الشارع المزدحم بالسيارات .. الكل يتسلرع ليؤوى لبيته وهى
تسرع لتلقى بنفسها باى مكان .. تبحث عن خالد بين الوجوه التى بدات تختبىء
جميعا من الامطار .. والان تواجه الامطار والاحزان وحيدة .. تلك المرة
امطار الدنيا عاجزة عن مداواة جرحها وغسل همها .. بحثت عنه فى الضباب .. فى
السراب .. استندت على سياج النيل .. نظرت لصفحة الماء .. صرخت بشدة نادتة
ولم يجب .. نادت ونادت ولا مجيب .. انهارت تماما .. سقطت الما واعياء وحبا
وشوقا .. وبطاقة يدها بللتها المياه .. اذابت الحبر واضاعت الكلمات ..
لكنها لم تزل احساسها بها .. لقد نقشت حرفا حرفا بقلبها للابد ..

واذا بمن
يحملها برفق الى سيارته .. وبعين نصف مغمضة همست.........................-
خالد؟

مرت فترة لم تدر ما مدتها .. فقد تساوت لديها الازمنة .. فتحت عينيها لتجد
احمد صديق خالد قربها .. كان هو من حملها الى سيارته .. كانت مجهدة بشدة ..
فقد نزفت مشاعرها عندما علمت ما فعله خالد لاجلها .. وكانها تواجه فيضا من
الاحزان .. من المشاعر المتضاربة .. الشوق .. الندم .. الالم
................وكانها تكابد سيلا من الانين الصامت والصراخ الاخرس
بداخلها .. كانت تتعارك بداخلها قوة الحياة وقوة الحنين .. قوة الصمود ..
وقوة التلاشى و الانهيار .. تعبة هى لا شىء غيره يشفيها من عذاباتها النهمة
للدموع .
نظر اليها احمد بالم وخاطبها بصوت حان متفهم لحالتها ومتالم لاجلها ولاجل صديقه الراحل .. .......
- كيف انتى الان؟
- وما الذى جد ليتحسن حالى؟
اسدل جفنيه ولم يجب .. فهو يفهم تماما ما تعنيه بقولها .. وكانه يقول لديك
الحق ولكن ما الذى على قوله .. وهى على حالها من الصمت الحزين .. عيناها
ممتلئة بالدموع تحاربها فتقهرها وتتقهقر امامها .. نظرت حولها فوجدت نفسها
ببيتها .. ممددة على سريرها وبغرفتها .. اعتدلت وجلست .. كان جالسا قبالتها
على كرسى ينظر الارض ويحاول ان يقول ما لا يسهل وما يجب .. يحاول تاخير ما
سيقول .. ويفكر بكيفية صياغته .. نظرت اليه بريبة وكانها تخشى ما سيقوله
.. ما الذى يود اخبارها به ؟
- ديمة. لدى شىء لك .
لم يرفع عينيه نحوها وهو يتحدث .. وكانه يخشى ان يكمل .. او يخشى ان تضيع
منه الكلمات .. او يخشى ان يرى الالم بعينيها .. وهى بدورها نظرت بدهشة
وخوف .. ولم تسله ان يكمل خشية مما قد يؤلمها .
لم يزد على حديثه وبحركة متوترة ومترددة اخرج شيئا من جيبه .. علبة زرقاء
تبدو وكانها هدية .. ضغط عليها بيده واجال نظره بين انحاء الغرفة يتهرب من
خطوته التالية .. ولما لم يجد بدا من فعلها قام بخطى متالمة مماطلة .. جلس
بجوارها واعطاها اياها بيد مرتعشة معذبة .. واضاف شارحا ما يحدث وما يقدم
..........
- انها..............من ............خالد .........اراد تقديمها اليك اليوم
بالمكان الذى كنت به منذ قليل .. وصلت مكتبه منذ قليل وكان قد اخبرنى بها
.. اردت ان اخفى الامر عنك كى لا تتالمى .. وحاولت الاتصال بالمطعم كى الغى
الحجز واخبرهم الا يتصلوا بك ولكن كان قد فات الاوان .. وبما انك ذهبت
وعرفت كم كان يحبك وكيف كان يخطط لاسعادك .. اردت ان اعطيك اخر ما اراد ان
يقدمه لك .. ضغط على يدها يواسيها قبل ان تفتحها وقبل ان يقوم من مجلسه ..
وقف قبالتها قريبا يراقب ردة فعلها .. وقف بعيون تحمل من الدموع ما تحمل
ومن الحزن ما يفيض .. فتحتها وقبل ان تفتحها انفجرت بوابة الحنين والشوق
اليه .. كم تحبه وكم تفتقده .. كانت رائعة هى ما اراد ان يقدمه اليها ..
وما لم يسعفه الوقت لفعل ذلك .. كانت سلسلة ذهبية تشكل عدة حلقات صغيرة
مترابطة متتابعة كما احزانها وحبها .. وقلب صغير مفرغ مرصع بالماس منقوش
اسمها بداخله بحروف تنتهى بزهرتها المفضلة الماسية .. كم كانت جميلة كقلب
خالد .. وكم كانت ساطعة كاحزانها والامها .. احتضنتها بيدها وقربتها الى
صدرها تحتضنها وكانها جزء من خالد او كانها هو .. بكت بصمت وحب وامتنان ..
وضع احمد يده على كتفها يشد عليها .. اضاف بضع كلمات تعزية لم تفد شيئا ..
وصلت مى بتلك اللحظة .. نظرت لصديقتها المعذبة .. اسقطت ما تحمل بيدها
واسرعت بجوارها تضمها اليها عل شيئا من دفء الصداقة يعوضها بعضا من دفء
خالد الذى تشتاقه بشده وتفتقده كما لم تفتقد غيره .

فى المساء كانت قد هدات قليلا .. ارتدت هديتها التى قررت الا تنزعها من
عنقها ابدا .. شعرت بدفئها عليها .. كان بها شيئا من روح خالد .. شيئا من
حبه .. ورمزا لتضحيته التى لن تنساها ما حييت .
تذكرت والدته وشعرت بذنب رهيب نحوها .. قررت مقابلتها .. اتصلت باحمد
واخبرته الامر .. بدا مترددا فحال والدة خالد لن تسر ديمة بالمرة ..
فكلتاهما ستتالمان بشدة .. ولكنه وافق عل كلاهما تجد فى الاخرى عزاء .. او
ربما قبل لاصرار ديمة على الامر .. وهكذا عقدة العزم على الذهاب اليها فى
اليوم التالى للاعتذار منها لانها ترى نفسها سبب موت خالد .. ولتقدم لها
التعازى .. وكانت مهياة تماما لكل ما قد تسمعه منها من عتاب وتانيب وصراخ
.. وقررت بنفسها انها تستحق هذا واكثر .. وشعرت بغصة مؤلمة بقلبها الدامى
.. كم تحبه .. ابتسمت بالم واعترفت لنفسها بحنق انها تريد الذهاب لسبب اقوى
.. وهو ان تلتمس شيئا من رائحته .. وليس هناك اقرب من والدته اليه تراه
فيها .
رن هاتفها الخلوى .. رقم وجيه .. اجابت وسمعت صوته جافا حانقا مودعا ..
كلمات سريعة متقطعة واصوات متداخلة لم تميزها .. كانها مطاردة ما .. او
عراك .. لا تدرى ..
- ديمة .. اسمعينى وحسب .. لا تقولى شيئا .. وليس امامى وقت طويل لاقول ما
يجب على قوله .. ارجوكى سامحينى .. ورطتك بالامر دون قصد منى .. كل ما
قراتيه صحيح عنى .. ولكن ما لا تعرفين هو ما دفعنى لذلك .. كان هذا نشاط
والدى وورثته عنه .. اجل .. وجدت نفسى متعاونا مع واحدة من اكبر واخطر
مافيات العالم .. اجل غششت وقتلت .. قتلت الافا بريئة بالادوية الفاسدة
والغير مؤثرة .. اجل .. استحق تلك النهاية البائسة .. انتجت المخدرات
بالقسم المحظور من المصنع .. كانت تباع وتهرب بتلك الطريقة .. نتبادلها
دوليا بغلاف دوائى .. هل رايتى فعلا اشد جرما .. وقف امجد بطريقنا وكاد
يودى بنا جميعا .. حاولت استمالته فابى .. قتلوه ولم اجد ما افعل .. كنت قد
قابلتك يا ديمة .. واحببتك .. احببتك اكثر مما تتصورى .. اردت ان انتهى من
كل هذا .. ان ابتعد عنهم .. رفضوا .. صدقينى لم يسمحوا لى ولن يفعلوا ..
الطريقة الوحيدة لمغادرتهم هى الموت .. عندها فقط .. عندما احببتك ندمت على
ما فاتنى .. عرفت معنى الطهر والاستقامة .. عرفت معنى السمو والحب .. خالد
.......علمت بمقابلته لك ليلة الحادث .. كنت استطيع قتله يا ديمة ....
لكنى لم افعل لانى احبك ولا اريد لك الا السعادة .. وعندما ورطتى نفسك
بالمستندات والاوراق التى ما كانوا ليتركوكى حية دقيقة واحدة بعد الاطلاع
عليها عندها عرضت عليكى الزواج لحمايتك .. قبلها كنت استكثرك على نفسى ..
ولكن يومها اردت حمايتك وحسب .. ليس لى يد فى قتل خالد صدقينى .. استغرب
انهم لم يحاولوا قتلك .. عمر ......اظن انه يحبك .. احذرى منه يا ديمة ..
هل تسمعينى ؟؟......خذى حذرك ولا تثقى باحد ...باى احد مهما كان .. انه لن
يتوان عن الوصول اليكى بشتى الطرق .. لا يغرنك مظهره الخادع .. انه مجرم
قذر لا قلب له .. اعذرينى ارجوكى .. لا تذكرينى .. فقط انسى كل شىء وابداى
حياه جديدة .. انه اخر حوار بيننا .. اسف .. انا حقا اسف يا ديمة
.........................اسف .
انهى مكالمته معها .. انقطع الاتصال .. تفهمت قوله .. بالطبع لا يستطيع
تقديم نفسه للموت .. ما الذى يدفعه لذلك .. له بعض العذر .. ابتسمت بالم
وسخرية .. من ظنته .. قتل .. وخان .. وسرق .. ما الذى انتظرته منه .. كان
من الطبيعى ان تستغرب ما قاله من انه سيسلم نفسه وسيوقع بالجميع .. اما ما
قاله الان فهو الطبيعى .. بل انه جيد ان يقول ذلك قبل ان يهرب .. لعله يريح
بتلك المكاشفة لها ما بقى له من ضمير .. امسكت بقلادتها وكانها تقول
لنفسها .. لا شىء ابقى منك يا خالد او اصدق .. وليس سواك من يستحق الحب .
فى اليوم التالى حضر احمد لاصطحابها كما اتفقا لرؤية والدة خالد .. اخبرته
بما حدث .. ضرب المقود بيده .. قال بحنق ان الان لا شىء يفيد بالقضية ..
وان موعد المحاكمة بعد عدة ايام وانه اعتمد على ما قد يقدمه وجيه .. وشهادة
ديمة لن تفى .. ارتعدت وسالته باستغراب ما الذى يعنيه بشهادتها ؟ .. تذكر
انه لم يخبرها بعد بهذا الامر .. فهى بصفتها طرف بالقضية فشهادتها ضرورية
.. وعليها ان تقول كل شىء امام القاضى .. الاتهامات موجهة نحو اسامى كبيرة
وهو يعتبرها شاهدا مهما .. بل الاهم .. اعتمد كلية على ما سيقدمه وجيه ..
والان يشعر باحباط كبير .. عمر الاسيوطى هو الاسم الاعرض بين كل الاسامى ..
منذ مدة وتحوم حوله الشائعات .. ولكن لا احد استطاع ادانته .. والان
وباختطاف ديمة وقتل خالد هما تهمتان قويتان جر بها لقاعة المحاكمة .. تذكرت
قول وجيه عندما قال انه يحبها .. وانه لن يتوان عن الوصول اليها .. اقتربا
من منزل خالد .. نصفها الذى بتر منها ولن تنساه .. عندما دخلت ساحة المنزل
الخارجية شعرت بروح خالد تحوم حولها .. شعرت بدفئه .. وكانه منزلها ..
الان ترهب المواجهة مع العجوز المكلومة بابنها الاوحد .. ترى ماذا ستكون
ردة فعلها عندما تراها ؟؟؟؟؟؟؟؟





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
serine_slash
عضونشيط
عضونشيط
avatar

الجزائر

انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 44
نقاط : 46
تاريخ الميلاد : 04/04/1998
تاريخ التسجيل : 24/12/2012
العمر : 19
المزاج : كوووووووول

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   السبت يناير 19, 2013 6:07 am

روووعه

القصة رااااااائعه

جعله الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   السبت يناير 19, 2013 6:26 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل الحياه
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

الجزائر










انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 3559
نقاط : 4063
تاريخ الميلاد : 29/07/1996
تاريخ التسجيل : 31/10/2011
العمر : 21
الموقع : تبأ لشعب ابكاه مهند في العشق الممنوع.ولايبكيه طفل في سوريا مات من القصف مفجوع...أغـيـثـــــو أطـفـال ســوريـا يـا مـسـلـمـيـن !!!!
العمل/الترفيه : ما آجمـل آن تُرضـي الله بما يُحب ؛؛ فتجـده يُرضيـك بآكثـر مما تُحب ♥ !!
المزاج : لِٱ شيُ عنُدِيْ . . . . . |{ ﺂفخَر بْہَ }، ﺂعظمُ منُ (ربُ)!. . . . . ” ﺂسجَجَدُ لِہْ ♥♥!! .لا تثـــــق فـــــي كـــل مـــا تـــــــراه ظريـــــف فالعيــن خداعــة تريــك الشمـــس بحجـــم الرغيـــف كـــــم مــــــــن شخـــــــص حسبتــــــه لطيـــــف ومــــــع الأيــام ادركــــت انــه سخيف

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الخميس يناير 24, 2013 8:34 am

روعهــــــــــــ نووور حبيبتي
كمليييها
بانتظراكـ غلاتي..!!


جزائرية بقلب سوري

لــَسـتُ פـَـزينه ,,
ولَــكــن بــِداפֿــلي وَطـــنٌ يــبــكِــي :'( !
ربَـي عَجل بِالنَصر القَرِيب ....

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــا {{ ســوريــــــا}}

لـــا تنادي يـــا ع ــرب

إحذفــي ح ــرف العيــن من ندائكـ

ف .. العيــن قــد نــامت

ولـم يبقــي ســوي من عينــه لـا تنــام

ونصــر الله قرــيب


نصركـ قرــيب يا ســوريــا الحبيبــه

اجلسي يا شام سأشرب قهوتي معك
يكفيك تعباً يا حلوتي ويكفيك هذا الشرود

ابتسمي يا شام وحدثيني عن عشق الوطن
فلا يليق الحزن بأميرة الياســمين والورود
،، ،، ،،



أعلل النفس بالآمال أرقبها ،،،مآآآ أضيق العيش لولا فسحة الأملِ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الخميس يناير 24, 2013 2:06 pm

شكراا ع المروور

نورتي

اوك رح اكملها


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل الحياه
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

الجزائر










انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 3559
نقاط : 4063
تاريخ الميلاد : 29/07/1996
تاريخ التسجيل : 31/10/2011
العمر : 21
الموقع : تبأ لشعب ابكاه مهند في العشق الممنوع.ولايبكيه طفل في سوريا مات من القصف مفجوع...أغـيـثـــــو أطـفـال ســوريـا يـا مـسـلـمـيـن !!!!
العمل/الترفيه : ما آجمـل آن تُرضـي الله بما يُحب ؛؛ فتجـده يُرضيـك بآكثـر مما تُحب ♥ !!
المزاج : لِٱ شيُ عنُدِيْ . . . . . |{ ﺂفخَر بْہَ }، ﺂعظمُ منُ (ربُ)!. . . . . ” ﺂسجَجَدُ لِہْ ♥♥!! .لا تثـــــق فـــــي كـــل مـــا تـــــــراه ظريـــــف فالعيــن خداعــة تريــك الشمـــس بحجـــم الرغيـــف كـــــم مــــــــن شخـــــــص حسبتــــــه لطيـــــف ومــــــع الأيــام ادركــــت انــه سخيف

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 10:02 am

نوري من نورك حبيبتي
ناطراتك ...


جزائرية بقلب سوري

لــَسـتُ פـَـزينه ,,
ولَــكــن بــِداפֿــلي وَطـــنٌ يــبــكِــي :'( !
ربَـي عَجل بِالنَصر القَرِيب ....

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــا {{ ســوريــــــا}}

لـــا تنادي يـــا ع ــرب

إحذفــي ح ــرف العيــن من ندائكـ

ف .. العيــن قــد نــامت

ولـم يبقــي ســوي من عينــه لـا تنــام

ونصــر الله قرــيب


نصركـ قرــيب يا ســوريــا الحبيبــه

اجلسي يا شام سأشرب قهوتي معك
يكفيك تعباً يا حلوتي ويكفيك هذا الشرود

ابتسمي يا شام وحدثيني عن عشق الوطن
فلا يليق الحزن بأميرة الياســمين والورود
،، ،، ،،



أعلل النفس بالآمال أرقبها ،،،مآآآ أضيق العيش لولا فسحة الأملِ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 12:50 pm

آسفه ع التأخير


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل الحياه
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

الجزائر










انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 3559
نقاط : 4063
تاريخ الميلاد : 29/07/1996
تاريخ التسجيل : 31/10/2011
العمر : 21
الموقع : تبأ لشعب ابكاه مهند في العشق الممنوع.ولايبكيه طفل في سوريا مات من القصف مفجوع...أغـيـثـــــو أطـفـال ســوريـا يـا مـسـلـمـيـن !!!!
العمل/الترفيه : ما آجمـل آن تُرضـي الله بما يُحب ؛؛ فتجـده يُرضيـك بآكثـر مما تُحب ♥ !!
المزاج : لِٱ شيُ عنُدِيْ . . . . . |{ ﺂفخَر بْہَ }، ﺂعظمُ منُ (ربُ)!. . . . . ” ﺂسجَجَدُ لِہْ ♥♥!! .لا تثـــــق فـــــي كـــل مـــا تـــــــراه ظريـــــف فالعيــن خداعــة تريــك الشمـــس بحجـــم الرغيـــف كـــــم مــــــــن شخـــــــص حسبتــــــه لطيـــــف ومــــــع الأيــام ادركــــت انــه سخيف

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 12:53 pm

عادي حبيبتي
المهم تكمليها
و الله اني متشوقة


جزائرية بقلب سوري

لــَسـتُ פـَـزينه ,,
ولَــكــن بــِداפֿــلي وَطـــنٌ يــبــكِــي :'( !
ربَـي عَجل بِالنَصر القَرِيب ....

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

يــا {{ ســوريــــــا}}

لـــا تنادي يـــا ع ــرب

إحذفــي ح ــرف العيــن من ندائكـ

ف .. العيــن قــد نــامت

ولـم يبقــي ســوي من عينــه لـا تنــام

ونصــر الله قرــيب


نصركـ قرــيب يا ســوريــا الحبيبــه

اجلسي يا شام سأشرب قهوتي معك
يكفيك تعباً يا حلوتي ويكفيك هذا الشرود

ابتسمي يا شام وحدثيني عن عشق الوطن
فلا يليق الحزن بأميرة الياســمين والورود
،، ،، ،،



أعلل النفس بالآمال أرقبها ،،،مآآآ أضيق العيش لولا فسحة الأملِ


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 12:58 pm

التقت المراة التى فقدت ابنها الوحيد .. تلك المراة البهية الرقيقة هى
السبب بجرحها .. هى السبب بانها فقدت ابنها .. بمجرد ان راتها ديمة نكست
راسها بالم وامتلات عيناها بالدموع .. ابتسمت لها ام خالد برقة واقتربت
منها ورفعت وجهها فرات دموعها .. وبنفس الرقة قالت
- انتى ديمة؟ .. كنت اتساءل كيف هى من اسرت قلب خالد هكذا .. وعندما رايتها
علمت ان لديه الحق بعشقها المجنون .. كما فعلت هى بقلبى .. مرحبا بك هنا
حبيبتى .. كنت اود لقاءك قبل الان ولكن ............
اختنق صوتها بالدموع والبكاء .. فهى برغم تماسكها كى لا تجرح مشاعر ديمة
والا تحملها ما لا تطيق الا انها ايضا فقدت ابنها حديثا ولا يسعها الا تفكر
به وهى امام الفتاه التى احبها والتى حدثها عنها طويلا .. فكل تفصيلة
بديمة تذكرها بما قاله خالد عنها وبمزاحه مع والدته عندما يخبرها بمدى حبه
لها .. وعندما يخبرها انها تشبهها وانه يحبها لذلك .. تذكرت قوله عندما قال
لها انا قوية مثلها .. وعنيدة ايضا ولا تسلم زمام امورها مثلها تماما ..
انها الان امام قلب خالد .. فهى تعلم تماما ماذا كانت ديمة بالنسبة لخالد .
تدافعت الذكريات بقلبيهما .. وكل منهما تعى تماما حجم الالم الذى تعانيه
الاخرى بقلبها .. وما تحمله الاخرى من شوق وحرقة .. احتضنتها والدة خالد
واستجابت ديمة لها .. تبادلا العناق طويلا والدموع شاهدة على ما يشعران به
.. شعرت كل منهما انها تحوى بين يديها شيئا قويا من خالد .. صمت احمد ولم
يعلق .. اثر السكون واحترم تلك اللحظة .. مسح دمعة انحدرت من عينيه رغما
عنه .. انه حقا مؤثر .
جلسا طويلا .. تبادلا الحديث المبكى منه والمفرح .. غادرهما احمد على ان
يعود لايصال ديمة .. دارت الافكار براس ديمة .. لكم كانت تتمنى لو ان خالد
حاضرا الان ليرى تلك الالفة بينهما .. لكم تمنت ان تكون تلك المراة هى
والدتها .. لقد ذكرتها بوالدتها التى فقدتها منذ زمن بعيد .. كما ان بها
روح خالد .. صحيح انه لا يشبهها فى الملامح .. فهى شقراء ذات ملامح صافية
ورقيقة .. بينما خالد يشبه والده كما اخبرتها والدته قبل قليل .. فقد كان
اسمر ذا ملامح حادة واضحة ولكنها تحمل صفاء ملامح والدته كما يحمل شيئا من
روحها .. ويتفقان فى العديد من الكلمات .. لقد استساغت كل شىء هنا رغم
المها من انه يذكرها به .. لكنها هنا تشعر انها تراه .. تشعر بروحه حولها
.. .............
لم يختلف احساس ام خالد كثيرا عما شعرت به ديمة .. استاذنتها ام خالد
لدقائق .. بقت ديمة وحدها لدقائق قليلة .. رن هاتفها الخلوى وصوتا ليس
بغريب عنها ردد تلك الكلمات التى اذابت ما بقى لديها من صبر وقوة واثار
بداخلها الحقد والرغبة بالانتقام .. والالم .. الالم الحقيقى الذى تضاعف
اضعافا واضعافا
- مرحبا ايتها الجميلة .. عذرا لم تدم ضيافتى لكى طويلا .. ولكن اعدك انك
ستاتين قريبا .. واعدك ان احدا لن ياتى لاختطافك تلك المرة .. لا تتعجبى ..
الا تعلمى ان فارساك العاشقين سويا الان بالسماء .. ولكن عذرا لا يسعنى
الجزم ان كانا بالنعيم ام الجحيم .. انتى لى ايتها المشاكسة الصغيرة .. لا
خالد ولا وجيه يسعهما اللحاق بك الان .. ربما يكن الجحيم ماواى .. ولكنى لن
افقد جنة دنياى بقربك .. اردت اخبارك ان وجيه الان يتسامر مع خالد .. اجل
قتلته .. وقريبا سنلتقى .. الى اللقاء .
سقط هاتفها من يدها .. تكاد لا تصدق ما قاله ذلك البشع .. ما الذى عناه ؟
هل قتل وجيه ايضا ؟ هل هو مستمتع بما يحملها من ذنوب .. بما يعلق برقبتها
من دماء .. لقد قتل وجيه ايضا بسببها .. لا .. لا تحتمل هذا ابدا .. لقد
كان يواجه الموت بينما هى تبتسم على ظنها الخير به .. بدلا من ان تبلغ
الشرطة بالامر لعلهم ينقذونه نظرت شذرا اليه .. ما الذى عليها فعله ..
تجمدت الدموع بعينيعها .. مازالت تحت تاثير الصدمة .. جاءت ام خالد ولم
تلحظ حالة ديمة .. نظرت الى الارض وهى تحدثها بلطف
- اردت ان اعطيك هذه .. كانت لجدتى واهدتها لوالدتى واهدتها والدتى لى ..
وانتى من تستحقها من بعدى .. اردت ان اهديها لزوجة خالد ولكن ...........
اهديها الان لحبيبة حبيبى الراحل ولابنتى .. فهل تقب.........
لم تكمل حتى انفجرت ديمة بالبكاء والنحيب .. وانفجرت بحديث غير متناسق يحمل
من الالم اطنانا عدة .. فاض لسانها بحديث يفيض احساسا بالذنب
- لماذا ؟ لماذا تهدين قاتلة ابنك اغلى ما تملكين .. حبيبته؟؟ حبيبته هى
السبب بقتله .. هى من ورطته بالامر وتسببت بموته وحرمانك منه .. هى بغبائها
ولعنتها السبب بما حدث لخالد .. انا السبب .. والان تهاديننى وتكافئينى
على ما فعلت؟ .. لقد كنت سبب قتل خالد قبل الان .. والان وجيه .. لقد قتل
وجيه بسببى .. لقد كنت السبب بمقتل اثنين لا ذنب لهما سواى .. لا استحق
الحياة .. لا استطيع ان احيا .. لا .. لا ..............
بكت والدة خالد لما قالته ديمة .. ليس حزنا على ولدها وحسب بل حزنا على تلك
الفتاه التى تحمل نفسها مالا تطيق .. كان قد وصل احمد بتلك اللحظة وسمع ما
قالته .. كان قد علم بامر وجيه .. علم انه قتل بالامس بحادث .. ولانه على
علم بالامر فقد علم انه قتل عمد وليس حادث ابدا .. لم يشا ان يخبر ديمة وان
كان قد انزعج بشدة لانه بذلك قد فقد الادلة التى كان من المفترض ان يقدمها
وجيه لادانه عمر .. ولكن الان الامر صعب للغاية .. انه لا يسعه فعل شىء
غير الخوض فى الامر واستكمال الاجراءات .. وليتم ما يجب بالمحاكمة .. تاثر
لم قالته ديمة .. شعرت ديمة بنفسها مرة اخرى بين احضان ام خالد .. كم هى
بحاجة لخالد .. كم تشتاقه .. كم تكره نفسها بسبب ما حدث .. انها لا تستحق
.. لا تستحق ان تسكن بين احضان والدته .. انها سبب موته ولا تستحق
......... صرخت بتلك الكلمات وانسلت من احضانها .. وجرت خارجة من المكان
دون ان تدرى الى اين .. لحق بها احمد .. امسك بها بعنف .. هزها كى تفيق
وبصوت ساخط ناشدها
- اهدأى .. هذا لا يفيد.. كفى عن البكاء .. كان هذا قدرا .. ليس لك ذنب بذلك .. اتفهمين ؟ لا ذنب لك .
لم تفه .. خارت قواها .. وبمجرد ان تركها تهاوت عند قدميه .. نزل اليها .. امسك بها وحادثها بصوت خافض
- بدنيانا تلك تحدث اشياء لا دخل لنا بها .. لا ذنب لنا بها .. هى قدر .. فقط قدر .. صدقينى لا ذنب لكى بما حدث لخالد ..............
- كلا انا السبب
- لا .. لست السبب ابدا .. كان مهتما بالقضية قبل ان يلقاكى يا ديمة .. لم
يكن لقاءكما الاول صدفة يا ديمة .. اتفهمين ما اقول؟ جاء لانقاذك ولم يجىء
صدفة ..
- ماذا؟؟؟؟؟؟؟
- اجل يا ديمة .. كان خالد مسئولا عن القضية .. وعلم من مصادره الخاصة ما
ينوونه بك .. جاء لانقاذك منهم .. لم تكونى انتى السبب بذلك ..
- لكنه لم يخبرنى ...............
- لا تلوميه يا ديمة .. انتى ايضا لم تخبريه .
- كلا .. ليس الامر واحدا .. خشيت ان اورطه بالامر .. وان اسبب له المشاكل .........
- هو ايضا ........ هو ايضا خشى ان يخسرك ان اخبرك الامر .. كما انه اراد ان يعرف الى اى مدى تثقين به ........
- لم يحبنى اذا .............
- ابعد كل هذا لم يحبك ؟؟؟؟ خالف الاوامر وجازف لاخذك من عمر .. جاء اليه
بكامل ارادته كى يكون بقربك .. ولكى يضمن سلامتك .. كان يعلم ان هذا خطر
ولكنه اصر على ذلك .. كان يحبك ابعد مما تصورى .. وكان يشعر بمسئوليته نحو
ما حدث لك عندما اخذك عمر .. كما انتى الان ..
- ولكن ....................
- هو الان ليس هنا لتلوميه .. انا واثق انه يحبك جدا .. قلت ما قلت الان كى لا تحملين نفسك مالا تطيق
تحشرج صوتها ثانية واضافت
- كلا .. ولكن ..... وجيه ايضا .........
- وجيه ليس رجل فاضل وانتى تعرفين ذلك جيدا .. ربما هو قد عاد لرشده مؤخرا
.. ولكنه تجاوز كثيرا .. وقتل اناس لا ذنب لهم .. ومن الطبيعى ان تكون تلك
نهايته .
- انت تعلم اذا انه قتل.......
- اجل اعلم .. ولكن ما استغربه هو كيف علمتى انتى؟؟؟
- عمر .
- ماذا؟؟؟ عمر؟؟؟؟؟؟؟
- اجل . كلمنى منذ قليل واخبرنى انه قتل خالد ووجيه وانه ..................
فطنت فجاة لما هددها به .. هدد بخطفها .. سرحت لثوانى واحمد امامها ماخوذ
بما ستقول وينتظر قولها .. نظرت اليه مذهولة لعدة ثوانى ثم قالت
- قال انه سيستضيفنى مرة اخرى .. اى........
س.........................يختطفنى ........كلا .. انا اكرهه .. لو رايته
امامى ساقتله .. هو من قتل خالد .. وساقتله .
- اهداى .. اقال لكى ذلك ؟ ذلك الوغد ......... اسمعينى يا ديمة .... يجب
ان تحذرى كل شىء حتى موعد المحاكمة .. ساجد شيئا ما اودعه به فى السجن
لفترة كافية .. وحتى ذلك الحين انتبهى لنفسك .. افكر بامر ما .. اذا ما
اكتمل فسوف ننتقم منه ونوقع به ..
انه........................................


ما الذى يفكر به احمد ؟؟؟؟؟؟؟
كيف سينتقم من عمر؟؟؟؟؟؟؟؟
ما هى حقيقة عمر ؟ هل يحب ديمة حقا؟
ما هى توقعاتكم بصفة عامة ؟؟؟؟؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 1:16 pm

البارت العشرون

دخلت
ديمة شقتها تائهة هائمة لا تدرى كيف تشعر؟؟؟؟ .. بالراحة اثر قول احمد لها
.. بالالم لان خالد لم يصدقها وانه ربما لم يحبها .. بالذنب لما حدث لوجيه
.. بالسخط على عمر .. تدافعت الامور بقلبها والمشاعر .. وكانها مغيبة
اكملت يومها دون ان تدرى ما الوقت او كم مر منه .. مرت الايام العدة وجاء
يوم المحاكمة .. اصطحبها احمد الى هناك وهى كمن لا تدرى اى مما يدور حولها
.. احاديث طويلة .. كلمات متتابعة .. اتهامات متبادلة .. واخيرا القاضى
يطلب شهادتها .. وقفت امامه مذهولة لا تدر ما تقول .. سالها عما حدث .. لم
تستمع لنصف المحاكمة على الاقل .. ولكن ما فهمته من ملامح الجميع ان شيئا
لم يثبت على عمر .. استفزتها ابتسامته الساخرة المنتصرة .. تذكرت خالد
وقلبها المفطور عليه .. تذكرت وجيه .. تذكرت امجد وزوجته وطفله .. تذكرت كل
الالام التى مرت بها مؤخرا بسببه .. فى الحقيقة هى اهوالا وليست الام ..
اجابت على اسئلة القاضى التثليدية والتى لم تثبت بها اى شىء على عمر ..
ومداخلة المحامى واعتراضاته التى تفسد كل شىء وتبرىء عمر وتفند الاتهامات
جميعا.

- ديمة . قلت ان عمر اختطفك .. ما الذى يثبت ذلك؟
- اجل اختطفنى .. لبثت لديه يومان .. جاء خالد باليوم الثانى وكان ما كان ..هو من قتل خالد .
- كلا هذا ليس صحيحا .. اتفهم شعورك ولكن خالد مات بحادث سيارة ليس لموكلى اى ذنب به ..
قلت
ان موكلى اختطفك ولكن فى الحقيقة ليس هناك ما يثبت صحة كلامك .. فقد اخذت
اجازة يومان ولبثت بشقتك وهذا ما قاله زميلاك فى الحقيقة .. ما الدليل على
صدق قولك ؟

- تواجدى بالمكان لقد اختطفت ..............
-
قلت انك اختطفتى من الكيلو ... على طريق .... وان سيارتك هناك ..
فى الحقيقة سيارتك بمراب منزلك .. ولم يثبت تعرضك لاى اعتداء من اى نوع ..
لقد......

تدخل
الادعاء واجاب ان وجودها فى المكان لم يكن مصادفة ابدا وانها اختطفت وانها
عصابة منظمة وان التشكيك اصلا فى كونها كانت رهينه شيء غير مقبول ولكن
القاضى رفض اعتراضه واشار للمحامى بان يكمل.

دارت
الدنيا براس ديمة وثارت ثائرتها .. غضبت من نفسها كونها فرطت بالمستندات
التى كانت ستمكنها بالقذف بعمر بعيدا خلف القضبان وللابد .. غضبت لنها لم
تثق بخالد .. غضبت له ومنه .. سقطت توقعاتها .. لا شيء يدين عمر .. دم خالد
اهدر .. خسرت كل شىء .. وذلك الافة الجالسة بتعال وثقة .. ذلك الشر والكبر
المتجسد بذلك الرجل .. لم يخسر شىء .. لم يخسر اى شىء .. طال صمتها .. طال
كثيرا وكل من بالقاعة ينتظر ردها والقاضى يستحثها على النطق .. قررت ونفذت
.. وانطلق لسانها بما لم يكن .

صرخت غير ابه باى شيء .. ناقمة على كل شىء .. غير نادمة على شىء .. صرخت باكية بقهر والم عجز الجميع عن تحملها ..
-
يكفى ايها المحامى المحترم .. يكفى .. ساتغاضى عن ضميرك الذى يقبل
ان تدافع عن وغد كهذا .. ولن اسالك كيف تفعل .. فامثالك كثيرون .. لن
اجادل ميتا مسخا مثلك .. انت تشكك بانى اختطفت وبان موكلك برىء منى ومن دم
خالد وامجد وكل من ظلم منه هذا الرجل .. انت تدعى براءته من دم وجيه ودم
الابرياء وغيرهم .. اوليس الاعتراف سيد الادلة ؟ ! .....

ووسط
ذهول الجميع ابتداء من القاضى والمحامى وعمر واحمد والجميع رفعت راسها
بتحدى واضح .. لن تقف مكتوفة الايدى .. حياتها انتهت على اى حال ..
فلتنهيها اذا بما تحب .. بان تاخذ بثارها وثار خالد من عمر وتخلص العالم من
شروره .. اكملت بنبرتها الواثقة المقنعة التى اجتذبت كل من بالقاعة ...


-
حسنا انا اعترف .. اعترف بانى اشتركت وعمر بذلك .. واننى كنت على
علم بكل ما حدث .. باننا استدرجنا الضابط خالد لقتله .. اجل قتله ..
وبمعاونتى .. بعد ان شعر بخطره على الجميع وبحصوله على المستندات قرر قتله
.. بعد ان علم بامر المخالفات وما حدث بالشركة مع وجيه .. الادوية المغشوشة
.. وقتل امجد .. والهيروين المغلف باشرطة الادوية وغيرها الكثير .. حاولوا
رشوته ولكنه لم يوافق .. قتله .. قتلناه جميعا .. كنت من قتله .. انا من
قتلته .. انا من هوت به .. استحق ان اعاقب مثل هذا المتهم سيدى القاضى ..
انا اعترف على نفسى وعليه ولا امتلك دليلا لادانته ..

وتلك
اللحظة تكلمت بمنتهى الصدق وتحدثت بما يجوب قلبها الندى المعذب .. ولم
تتمالك دمعها الحار .. وسقط انهارا على خديها ينقل ما يفيض بها من الم

-
اشعر بالذنب تجاهه .. قتلته .. استحق القتل اقتصاصا له .. هو رمز
الخير والصدق ذهبت حياته سدى .. وذلك المجرم يحيى ايامه طولا وعرضا دون
حساب .. دون مساءلة .. والجميع يعلم انه قاتل .. ونقف جميعا امامه ونبرئه
رغم يقيننا بكل ما فعل لان ليس هناك دليل .. اى عدالة تلك؟؟

اعترف الان بانى القاتلة وبانه شريكى .. هل من شىء ناقص .
اضطربت
القاعة بالاصوات والهمس والذهول .. هوت ديمة وامسكت بالمنصة .. انحدرت
دموعها متتالية حارة حزينة .. كم تشتاقه .. كم تحبه .. اترى راض هو عما
فعلت ؟ لا يهمها اى شىء .. لعل القاضى يحكم عليها بما تتمنى كى تلقى خالد
.. ليت القاضى يرحم شوقها ويرسلها اليه .. واذا ما التقته فى الحياة الاخرى
ستفهمه دوافعها .. ستخبره مقدار شوقها وحبها .. هل يشعر بما فى قلبها الان
.. اكان يعلم بحبها قبل موته ..

قطع
عليها القاضى استرسال الذكريات بقلبها .. انتبهت له .. واقتربت من المنصة
لتسمع حديثه الهامس الشخصى .. وكانه يراجعها قبل ان تكرر قولها ..

-
ديمة .. اعلم ما الذى يعنيه ان تفقدى شخصا عزيزا .. ولكن هذا ليس
سببا لما تفعلين .. وليس مبررا لما انتى مقدمة عليه .. كيف اصبحتى فجاة
القاتلة .. هل هياة القضاء امامك اضحوكة تسخرين منها ؟.. ما دليلك على ما
تقولين؟ ان ثبت كذبك فسيبرا عمر وتقاضين انتى .. ما الدليل ؟

- اوليس الاعتراف سيد الادلة ؟
- كفاكى يا ابنتى .. هذا سخف .. وستقاضين على تلك الحماقة .. فلا تتمادى بالامر .
- اتحمل مسئولية كلامى كاملة .
ابتعدت
عن المنصة .. وقفت باصرار كى تكمل .. واذا بصوت المحامى ساخرا لاذعا
بالنقد المتتالى المتوالى .. قال ما قال عن حماقة الشاهد واستخفافه بالهيئة
.. بل طلب ايضا ان تهمل شهادتها وشكك بقواها العقليه .. امعن القاضى النظر
اليها .. وكادت تموت قهرا .. اكل ما فعلت سيذهب سدى .. بل وتلغى شهادتها
اصلا .. اى ظلم وجهالة ؟!

عمر
خلفها لم تلحظة .. لم يعلو وجهه التعبير الساخر الدائم ولا التحدى .. بل
جدية غريبة وتفكيرا عميقا متاملا .. وكانه يحقد على ديمة ان وهبت كل هذا
الحب لسواه .. تلك الفتاة .. لم لا تنسى امر الضابط الميت وتنتبه له ولما
قد يحققه لها .. هل ستحبه يوما ما كما احبت خالد حبها الاوحد الذى قتله
عمدا امام عينيها .. لم يهتم للمحاكمة قدر اهتمامه لما يجوب قلبه وقلب ديمة
.. هل ستحبه يوما ما .. ام هل هو نادم على قتله خالد كى لا يجرحها ؟..
ولكن سريعا ارتسمت على وجهه ابتسامته الساخرة .. فما تملكه ديمة من حب جدير
بان يحارب عليه العالم وليس خالد ووجيه وحسب .. وان كانت قررت موتهما سويا
فهو لا يكره تلك الفكرة تماما .. لربما هو سعيد باى تقارب بينهما وان كان
الموت ما سيجمعها به .

وقبل ان تزيد ديمة شيئا على ما قالت اذا بصوت حبيب يملا عليها الفراغ الذى استولى عليها اياما .. صوتا حنونا اذاب عنها كل العذابات
- سيدى القاضى .. لدى الدليل الذى يثبت براءة ديمة مما قالت ويثبت ادانة عمر واطلب اليك الشهادة .
- من انت ؟
- خالد.
لم
تتحمل ديمة المزيد .. خشيت انه حلم وخشيت الا يكون هو .. لم تشعر بشىء ..
هوت على الارض .. اسرع خالد اليها وسط الضجيج .. حملها بين ذراعيه .. سلمها
لاحمد .. واتجه نحو القاضى .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 1:17 pm

البارت الحادى والعشرون


كانت
بغرفة اخرى وبجوارها احمد يحاول افاقتها .. كانت ترفض ان تفتح عينيها تخشى
ان تستيقظ .. لم تكن تستوعب ما يحدث .. لم تقلبها الدنيا وتؤرجحها وكانها
ورقة فى مهب الريح تعبث بها كيفما تشاء .. وهل هو امل جديد تعلقها به
الدنيا ثم تكسرها من جديد؟ وان يكن .. لتنعنم بتلك اللحظات حتى وان كانت
حلم .

ترى
اكانت تحلم .. هل عاد اليها خالد اخيرا .. هل جاء من غياهب الموت الى
الحياة بقوة الحب ؟ .. ام انها هى من ذهبت اليه .. ام انه حلم .. كلا لا
تريد ان تستيقظ .. بل لا لن تستيقظ .. عل تلك اللحظات الجميلة تدوم والى
الابد .. عل حلمها هذا لا ينتهى ابدا .. لو يتوقف الزمن هنا ويتجمد ؟.. لو
تقف حياتها عند هذا الحد .. صوت بجانبها يحثها على النهوض .. كلا .. مستحيل
.. لن تفتح عينيها لترى حياتها المرة مرة اخرى .. لم يريد ان ينهى تلك
اللحظات التى تمتلىء حبا واملا ؟ .. الصوت يلح عليها لتنهض ولكن لا ..
لماذا .. ايستكثرون عليها بضع لحظات من السعادة؟ .. هل هذا كثير ..

فى تلك اللحظة وصل خالد اليهم .. اشار لاحمد بالخروج فابتسم وفعل .. هزها برقة لتنهض .. ظلت مغمضه وهى تهمس
- كلا .. لا توقظنى من حلمى الرائع
همس برقة وحب وشوق ملأ قلبها هياما لا ينتهى
- ليس حلما يا حبيبتى .. افتحى عينيك انه انا .
تسارع
نبضها وعلت دقاته تعلن بسعادة لا يحتملها قلبها الذى عانى بقدر تلك
السعادة الاما لا تحصى ولا تقارن .. ترى لا يزال حلمها قائما! .. كلا مطلقا
لن تفتح عينيها ابدا .. لن تسمح لنفسها بان تستيقظ .. مستحيل .

- ديمة .. ديمة انه انا .. خالد .. ها انا ذا عدت كما وعدتك .. ديمة ؟
- يا له من حلم .. ام اننى ذهبت اليه فى الحياة الاخرى .
ابتسم خالد برضى وقال بصوته الرقيق العاشق
-
انا وانت احياء .. انا هنا الى جوارك .. لن اتركك ابدا .. هيا يا
صغيرتى .. لا تخشى شيئا طالما اننى الى جانبك .. (حمل يدها بيده واعتصرها
بحنان وحب ليمدها بالثقة لتفتح عينيها) .. ها هى يدى .. انا خالد .

- كلا .. تركنى خالد .. كيف عاد .. انا السبب بقتله .. كلا .. كلا
- كلا .. لست ميتا .. لقد قتلتنى حقا بحبى لك .. وساموت حقا اذا لم تستيقظى .
- حسنا يا ديمة ساذهب
وبينما
وقف وهم بالذهاب .. ضغطت على يده وكان روحها تفارقها .. توقف ونظر نحوها
مبتسما .. فتحت عينيها ببطىء تخشى الا تراه .. ولكنها لم ترى سواه .. جالت
بها الدنيا .. دارت بها وطوحتها .. والقتها فجاة اما م اجمل ما تمنت ..
تسارعت دقات قلبها تناشده بحبه .. تصرخ من الفرح بلقياة .. دبت بها الحياة
من جديد .. عادت اليها روحها اخيرا .. عاد خالد وبعودته عادت الدنيا ..
جلست مذهولة .. سعيدة .. غير مصدقة .. ولكنها عاشقة .. لا شىء يهم سوى انه
سالما امامها

- اهذا انت حقا ؟
قالتها وهى تتلمس وجهه بيد مرتجفة .. وكانها تخشى ان يكون سرابا ..
- اجل انه انا .. اشتقت اليك كثيرا .
- ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-
كنت بحاجة لذلك .. كنت مضطرا لايهامهم اننى مت .. احتجت وقتا كى
اجد ما يدينهم .. اصبت بجرح غائر اثناء قفزى من السيارة .. لبثت عدة ايام
حتى استعدت وعييى .. اردت الاتصال بك .. ولكن ....... كنت مراقبة وكانوا
سيشكون بالامر .. اسف انى تركتك تعانين كل هذا وحدك .. انا حقا اسف .. فهل
تسامحينى ؟

وبصوت مخنوق وباك ومعاتب انسابت الكلمات من شفتيها عذبة مؤلمة
-
لو علمت مدى عمق جراحى عندما ظننتك مت .... لو علمت كيف اسودت
الدنيا امامى ..... لو علمت معنى ان افقدك وللابد واظن اننى انا السبب
بذلك .. وفوق هذا وفاة وجيه التى زادتنى الما وكرها لنفسى ولعمرى .. شعرت
اننى لعنة تصيب كل من عرفنى .. ظننت انى لن اراك يوما ما ثانية .. ظننت انى
فقدتك للابد .. وانت ماذا كنت تفعل ؟ كنت تخطط لعملك ؟ .. اتعلم
؟.......لو ان الامر بيدى لصفعتك الان وتركتك للابد .. ولكن ماذا افعل بذلك
الاحمق الذى لا يكف عن مناداتك وانت حيا وحتى عندما ظنك ميتا .. اخبرنى
ماذا افعل به ؟

-
اخبريه انه اصاب الاختيار وان من احبه لن يفرط يوما بما منحه اياه
.. عديه بان الالم لن يعاوده ثانية .. فساحيا لاجله للابد .. واشكريه
لاجلى .. لانه غفر لى عندك .

- لم يغفر لك .. بل غفر بك .
جذبها
اليه .. وتعانقا طويلا .. احست بدفء جميل سرى بجسدها الذى جمدته الاحزان
ليحيي بها فرحة وامل جميل .. ليدب فيها الحياة من جديد .. ليبثها ما يسرى
عنها ما لاقت فى بعده .. نسيت كل شىء الا انها معه وبين يديه .. سرت
الاشواق احتوتها حتى اوصالها .. بكت على صدره طويلا .. بكت لفراقه .. وبكت
لما لاقت .. وفرحا بعودته .. وشوقا لم ينطفىء اليه .. تشتاقه رغم انها بين
احضانه .. ربما تخشى مما قد يصيبهما مرة اخرى .. ربما قلبها لم يعتد بعد
الفرحة دون خوف .. ترى ؟ هل انتهت الامهما اخيرا .. ام ان القدر ما زال
يخبىء لهما شيئا اخر .

-
اخبرينى ايتها الطفلة العنيدة .. ما الذى كنت تنوين فعله بالضبط ؟
عهدتك عاقلة رزينة .. هل ظننتى انك ستنجحين فى اقناع المحكمة بانك القاتلة
؟

- ربما .. كانت محاولة اخيرة .. لم يكن امامى خيار .. تتكلم عن العقل والرزانة؟ لم اكن امتلك اى منهما عندما غادرتنى .
- لا ادرى ماذا اقول وبم اعتذر .. لم اتخيل ان تفعلى هذا لاجلى .. لم اتصور انك ..........
انسلت من بين يديه وهى تقول
-
لم تتصور ؟؟ لم تتصور ان عمرى صار مربوطا بك منذ الليلة التى
قابلتك فيها .. ام انك لم تتصور ان حياتى بدونك لم يكن لها اى داع ؟

- لماذا ؟
- من الاحمق الان برايك؟
- انه انا على ما اعتقد .. اريد ان اسمعها منك .
-
قلتها كثيرا بقربك بقلبى .. حتى عندما ظننتك ضمن المافيا سامحتك
حتى قبل ان اسمع منك .. وبعد فراقك قلتها مرارا وكوتنى كثيرا لانك لم تكن
بجوارى لتسمعها .

- لديك كل الوقت الان .
-
لم اتخيل حياتى يوما بدونك .. اقتحمت حياتى فجاة كفارس ومنقذ ..
دخلت قلبى يومها ولم تغادره مطلقا .. الايكفى ذلك ؟ حسنا انا احبك .. انت
الشخص الوحيد الذى امتلك قلبى وللابد .

- حتى يوم ان عرفتى اننى مع عمر ؟
- حتى يوم ان عرفت انك مع عمر .
- وانا ما كنت اسامح نفسى لو اصابك مكروه .. او مسك احد بسوء .. احبك ولن احب سواك.

كان
قد قبض على عمر لما وجد من ادلة جديدة.. ذهبا سويا ديمة وخالد حيث يكملا
بعض الاجراءات .. تركها لدقائق لينهى شيئا ما .. وقفت واذا بعمر امامها بين
يدى شرطيان .. لم تعلم لم انقبض قلبها .. اقترب منها وتوقف لثوان وقال ما
اربكها وزعزع حلمها الذى لم يكتمل

- تذكرى وعدى لك .. لن تكونى لسواى .
هوت الارض من تحت قدميها .. ترى ايصدق بوعده لها .. قال لها ذات مرة انه لم يقتل خالد .. ولكنه لو عاد به الامر لقتله حقا
طردت
الفكرن راسها بسرعة .. فسوف يسجن بالطبع وتنتهى منه .. لم تشا ان تفسد
روعة اللحظة التى تحياها .. ولكن قلبها لم يطمئن لما حدث .


اتمنى يعجبكم البارت
انتظر تعليقاتكم بشوق


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 1:20 pm

البارت الثانى والعشرون

فى
عرض البحر .. وتحت ضوء القمر الشاهد على سعادة عمريهما .. وبين الامواج
المتلاطمة التى ترتج لا تتصور مقدار الاحزان التى تبدلت بسعادة غامرة ..
على ظهر المركب يهيم بهما .. يسرى بنبض قلبيهما .. تحركه الاشواق الثائرة
بداخلهما .. يسرى فوق بحر من الحب بروعة اللقاء .. ترتدى فستانها الابيض ..
فالان واخيرا بدلت ثوب احزانها بثوب احلامها .. بل اكثر مما كانت تحلم
............

وعلى
انغام الهوى تعزف الامانى اجمل الاحلام .. على لحن الحب تضرب قلوبهما وعدا
بالالتحام سويا وللابد .. تدق المشاعر بنبض عذب يسطر اجمل سيمفونية للهوى
الذى توج اخيرا بعد طول عذاب.

بين
ذراعيه الان يسرى نبضه خلالها .. يمطرها بفيض المشاعر .. يحتويها لينسيها
ما عانت بغيابه .. يرقصان سويا على الحان هادئة تزيد اشواقهما اشواقا اخرى
اقوى وابقى .. اهو حلم جميل .. منذ متى والاحلام جميلة هكذا .. انه واقع ..
منذ متى والواقع اصبح اجمل من الخيال والامال .. مهما كان ما هى فيه ..
فهى تحيا لحظات لت تعوض ولن تنساها يوما .

ستهبه
كل ما تملك من حب وامل .. من الان وصاعدا لن تتخيل يوما يمر عليها بدونه
.. لن تحلم حلما اخر هو ليس به .. كلا .. هى ليست بحاجة للاحلام طالما انه
بقربها .. فوجوده قربها هو اغلى ما تمنت .. كفى احلام .. فمذ قدومه لا حاجة
بها للحلم .

جرت
الاحداث السعيدة امامها بشريط اعادته كثيرا بمخيلتها .. تذكرت الجميع
حولها .. التهانى والمباركات .. وزغرودة تدوى تعلنهما زوجا وزوجة يشهد الله
على رابطتهما ورسوله والاحباب حولهما .. لم تكن تصدق ما يجرى .. تذكرت
المنديل الابيض يزال لترى يده ويد عادل الذى وكلته عنها مترابطتان ..
يهنئان بعضهما .. يوصيه الجميع عليها .. تحتضنها والدته .. تباركها وتباركه
.. توصيه بها .. وتقلدها القلادة التى ارادت ان تمنحها اياها قبلا ..
وقلدتها قبلها حبها الذى عادل حبها لابنها .. تذكرت مى توصيه بها وتخبره
بما تحمل من حب اليه .. ابتسمت عندما تذكرت رده عليها "لا داعى لقول ذلك
عنها.. يسع ديمة ان تعبر عما تشعر .. واظنها ستفعل ولكن بعيدا عن هنا
بالطبع .. اما الان ........" لم يكمل .. بل انحنى اليها واوقفها وامام
الجميع قبل جبينها .. اخفضت راسها خجلا واحمرت وجنتاها بشدة .. امسك بيديها
وركع بركبتيه امامها وناشدها على مراى ومسمع من الجميع ما اسرها وجعلها
طيرا يحلق بعيدا .. نسيت خجلها ونسيت الجميع امام نظراته الحالمة الصادقة
الثاقبة .. بادلته الغرام بعينيها امام عذب كلماته العاشقة الهائمة

"
اشهد الخلائق بعدما اشهدت الخالق انك الاولى بقلبى والاخيرة .. اشهد الله
ان احيا بك ولك ما بقى من عمرى .. اشهده ان امنحك كل ما استطيع لاسعادك ..
اشهده انك حبيبتى وزوجتى ورفيقتى والوحيدة التى لها كامل التصرف بقلبى ..
اشهده ان اصونك مدى الحياه .. اشهده انك لحن ايامى وعشق زمانى وعمرى ..
فانت لى كل العمر."

امتلات
عيناها بدموع الفرح .. انها المرة الاولى التى تعلم فيها دموع الفرح
والامتنان .. وابتسامة راضية مطمئنة على شفاه الجميع تباركهما .. تدعو لهما
بدوام الحب والسعادة..

قام وضمها اليه بعناق دافىء ..
اخرج
علبة صغيرة حمراء .. فتحها بهدوء واخرج منها خاتما البسها اياه .. خاتم
زواجهما .. طوق به اصبعها .. شعرت وكانها تتوج كملكة .. لم تكن لتشعر
بالسعادة الغامرة التى تنعم بها الان لو كانت تتوج كملكة .. يكفيها من
الدنيا ان تكون مليكته وحده .. مليكة قلبه .. زوجته .. وحبيبته .. كما لا
ترجو من دنياها سواه .

عادت
من الذكرى الجميلة الى الواقع الاجمل .. عادت منه اليه .. هو الان زوجها
.. وحدهما وسط المياه .. معه بثوبها الابيض .. تركت شعرها يتدلى ليلا ناعما
يشدو .. تداعبه الرياح .. تجمعت الغيوم بسرعة كبيرة .. واوشك المطر على
السقوط .. توقفا عن الرقص .. نظر بعينيها .. تساقطت اولى قطرات الغيث عذبة
عذوبة مشاعرهما .. تشابكت ايديهما .. انهمر المطر بللهما .. ولكن دفىء
قلبيهما كان كفيلا ببثها الدفء الكافى .. غمرتهما السماء بفيض من الامطار
والامال والتمنى .. احتواها بذراعية فنسيت كل شىء حولها الاّه.. برغم المطر
والبرد الا ان السعادة كانت تحيط بهما من كل جانب .

- اتذكر اول لقاء لنا ؟
-
بالطبع .. كنت متاهبا لرؤية هدف.. كنت هدفا ارغب بتامينه .. واذ
بى افاجا بملاك يطرب لها القلب ويحلق.. وفى اللحظة التى اجد بها حلمى اكاد
افقده .. كدت تموتين ليلتها بين يدى .. وكنت اموت انا قهرا والما .

سالته بدلال .......
- اكنت متاثرا لتلك الدرجة؟
اجابها مازحا
- بالطبع .. لو حدث لك مكروه فلم اكن لانال ترقيتى المرتقبة .
ابتسمت بمكر
- اتحاول استثارتى ؟ هل هذه هى البداية التى تريدها لزواجنا ؟ لا مشكلة ؟
ضحك
عاليا .. وكانت المرة الاولى التى ترى فيها ضحكته مجلجلة هكذا فلم تتمالك
نفسها من تامله رغم زخات المطر .. جالت بعينيها تجمع ملامحه تسطرها بقلبها
تنقشها .. كل تفصيلة كل حركة ..

وكانما شعر بها فضمها اليه .. غمرها بدفئه .. حمل وجهها بين يديه وقد سالت فوقه قطرات المطر وخاطبها بصوت حان
-
كدت افقدك عدة مرات .. بكل مرة كانت تنازعنى روحى .. تتخبط بداخلى
.. ويثور قلبى خوفا وفزعا .. لم اكن لاحيا يوما واحدا بدونك ان مسك مكروه
...............

لم يكمل .. تشبثت به وغاصت فيه .. وبصوت واهن همست
- ولكنى فقدتك ذات مرة .. واعلم جيدا مرارة الفراق .. اخشى ان افقدك ثانية ........
احاطها بذراعيه يطمئنها
-
لا تخشى شيئا طالما انك معى .. زال الخطر .. ولا شىء يدعوك للقلق
على .. هيا ... اخشى ان افقدك اثر اصابتك بنزلة صدرية حادة ..


مرت
الايام هادئة رائعة كاجمل ما تكون .. دائما ما كان يردد خالد بتلك الجملة
على مسمعها " يوم واحد بقربك جدير بان ادفع عمرى كله ثمنا له" .. كلما تلفظ
بتلك الجملة ابتسمت برقة وضمته اليها واجابته بنفس الاحساس " دقيقة واحدة
بقربك جديرة بعمران فوق عمرى ادفعه ثمنا لها"

كانا يتسابقان فى قول كلمات الهوى الصادقة ..
وفى احدى المرات وبينما قال لها ذلك اقتربت منه بصمت .. وبابتسامة رقيقة وضعت يدها على كتفه .. امسك بها وقربها الى شفتيه وقبلها ..
- كيف حال حبيبتى اليوم ؟
- افضل من اى يوم مضى.
- هكذا اذا .... مللتى منى سريعا .. سعيدة لانى كنت خارجا طوال اليوم ؟
- كلا بالطبع .. فكل دقيقة تمر وانت بعيدا عنى كانها دهرا .. الا اليوم .. ......
- اذا ما اقوله صحيح .. فقد مللتى منى ؟
- بل ملكت شيئا من روحك.
- شيئا من روحى .. انها كلها ملكك .
-
ظننتك اكثر ذكاء .. قبل اليوم كنت املك قلبك وروحك .. ولكنهما لم
يكونا بحوزتى .. اما اليوم فانا املك جزءا حيا منك ...........

- ما بالك اليوم .. تتحدثين بالالغاز ......................انت لا تعنين .....................
- اجل .. احمل بداخلى اغلى ما عرفت يوما .. احمل طفلك .
تهللت وجوههما بالبشر واضاءت بالبهجة والحب .. قام اليها لا يكاد يصدق ...............................
مرت
الشهور سريعة .. وانجبت طفلان ثمرتا حب عظيم .. ملا حياتهما حبا واملا ..
وزادتهما عشقا وارتباطا .. دامت السعادة كانها الجنة .. لم تدم طويلا ..
استيقظت مبكرة لتفاجا بخبر نغص عليها كل امالها

" هروب رجل الاعمال الكبير (عمر) من السجن قبل يومان من اصدار الحكم والمتهم بسلسلة من الجرائم الشنعاء"
رن هاتفها وردت لتسمع صوتا بغيضا لم تكره بحياتها مثله
" صباح الخير يا جميلتى .. اردت ان اذكرك باننى لا احنث بوعد .. قريبا جدا افى بوعدى لك"
هوت ولم تعد تدرى باى شىء سوى خوفها على مملكتها من الانهيار .

البارت ده احتمال يكون قبل الاخير
اتمنى انكم ما زلتم تستمتعون بالرواية
دمتم بكل الخير.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نبع الوفا
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجزائر















انثى
دعاء : اللهم ارحمنا
عدد المساهمات : 2526
نقاط : 2869
تاريخ الميلاد : 27/06/2000
تاريخ التسجيل : 10/03/2012
العمر : 17
الموقع : كلنا محبي نشيد
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : COoL! Very Very cOol!

مُساهمةموضوع: رد: دموع البنفسج...   الجمعة يناير 25, 2013 1:22 pm




البارت الاخير

استفاقت
من اغماءتها القصيرة على صوت طفلاها التوامان يبكيان .. ولم تستطع ان تميز
سبب بكاءهما .. ترى جوعا؟ .. ام خوفا كالذى يمزقها ؟.. يكاد عقلها يطير
فزعا .. ذهبت اليهما والدموع ملىء عينيها .. مالت نحوهما تمسح على راسيهما
.. وكانما شعرا بلمستها المرتجفة فازدادا بكاء كما فعلت هى .. حملتهما
وضمتهما اليها بشوق بالغ .. تمدهما بالامان الذى فقدته هى .. او تستمد
منهما مما اودع الله بهما من روح ابيهما .. كم هى بحاجة اليه .. وكم تشتاقه
وتتلهف لوجوده .. تنبهت لمرور وقت طويل لم يطعما شىء خلاله .. احضرت
الرضعات واخذت تطعمهما .. تذكرت حبيبها بتلك اللحظة والذى طالما كان يعجب
منها وهى تفعل ذلك .


نام
طفلاها بهدوء .. تذكرت المرة الاولى التى وقع نظرها عليهما .. كانت سعيدة
انهما يشبهان خالدها .. هكذا اصبح لديها نسختان عن خالد .. كثيرا ما كانت
تردد هذا القول امام خالد .. وكان دوما يمازحها بقوله " لا حاجة لك بى اذا"
وكانت تسارع بالقول انه حبها اليهما لانهما منه .. وان لا شىء يغنيها عنه .


يوم
ولادتهما تعرضت لنزيف حاد .. واضطر الاطباء لاستئصال الرحم .. كانت لحظات
قاسية عليهما .. خالد قلق عليها وهى تكاد تنفطر خوفا على طفليهما الاوحدين
.. كانت جزعة فزعة تتزلزل بشدة خوفا وحبا وامومة جياشة اودعها رب العباد
بقلبها .. بعد ان استفاقت وادركت الامر بكت بشدة .. احتضنها خالد بشدة ..
سالته عن طفلاها .. لم يكونا بحال جيدة .. لم ترهما .. اخذت تبكى وتبكى الى
ان رضخوا اخيرا وحملوها اليهما .. دعت ربها طويلا ان يسلمهما لاجلها ولاجل
خالد .. لم يكن خالد متاثرا لشىء سواها .. اخبرها مرارا انها كل ما يرجو
من دنياه .. كانت لا تهدا وتساله ماذا ان حدث مكروه لطفليها .. كان يشد على
يديها ويجذبها اليه يعصرها حبا وحنانا وكانما يقول لها الا اكفيك؟ ..


انتبهت مرة اخرى الى طفلاها فابتسمت برضى ورجت ربها ان يتم نعمته عليها ويحفظ احباؤها اليها ..

رن
جرس الباب .. انها جليسة الاطفال .. طلبت وجودها كى تتمكن من الذهاب لشراء
بعض الحاجيات .. انه عيد زواجهما الثانى .. ستنسى اى شىء الا خالدها ..
ارتدت ملابسها على عجله .. اعطت تعليماتها الى السيدة .. قبلت طفلاها ثم
غادرت .


قبل عدة ساعات استيقظت لتجد وردة حمراء وكلمة حب قصيرة الى جانبها .. هذا هو خالدها .. دائما ما يشعل حبه بداخلها اكثر وباستمرار .

كانت
قد قررت الا تتصل به قبل وصوله للمنزل .. حتى تشتاقه اكثر .. وان كانت
تشتاقه وهو الى جوارها .. احضرت كل شىء .. الزهور .. الطعام .. كعكة
للاحتفال .. كل شىء.


وفى
المساء كانت بانتظاره .. ترتدى ثوبها الوردى الجديد .. امضت فى اختياره
ساعات .. كانت وحدها .. ارادت ان يكون كل شىء بذلك اليوم مميز ومبنى على
ذوقها وحدها .. اطفات الانوار .. اشعلت الشموع .. ووضعت الزهور باركان
المنزل .. "زياد" و"اياد" طفلاهما نائمان .. اسطوانة هادئه تعمل .. لطالما
رقصا سويا على تلك الالحان .. الحان الحب العذب بينهما .. اخبرها انه سيصل
بوقت متاخر تلك الليلة .. مر الوقت بطيئا بانتظاره .. لا بد انها لا تطيق
الوقت رغبة برؤياه .. تاخر عن موعده قليلا .. ساعة مرت ثم .. رن الجرس
اخيرا .. فتحت الباب .. ها هو امامها .. يحمل اليها زهورها المفضلة ..
قدمها اليها فاخذتها برضى ..راته شاحبا بعض الشىء لكن لا بد وانها الاضاءة
الخافتة .


ابتسمت بتالق .. كانت بقمة اناقتها وجمالها .. شعرها مرفوع للاعلى بشكل جميل ..

ولم
يكن اقل منها اناقة .. على العكس .. كان يبدو اجمل من اى وقت مضى .. ارق
من كل يوم .. واعذب من اى يوم .. مدت يدها اليه .. اجتذبها لافا خصرها
بذراعه.. وارخى راسه على كتفها .. دخلا سويا اغلقت الباب بهدوء .. جلس
قليلا على المائدة التى اعدتها لاجلهما .. كان نظره مركزا عليها بشكل غريب
.. وكانما يخشى ان تغيب عن ناظريه .. اخرج شيئا من جيب بنطاله بهدوء شديد
.. قلادة ذهبية فتحتها لتجد بها صورة لها ولخالد ولطفليهما .. اعجبتها بشدة
.. قام اليها والبسها اياها .. وكانها بعالم اخر .. انها الجنة حتما.


كان
يرتدى قميصا بيضاء وبنطالا اسودا .. كان يعرف انها تحبه هكذا اكثر من
البذلة الرسمية .. قربت منها هديه مغلفة واعطته اياها .. ضغط على يدها ثم
رفعها الى شفتيه وقبلها .. واجابها بصوت خفيض صادق "اغلى هدية تلقيتها طوال
عمرى هو انتى "


سال
عن الاطفال .. ثم اتجه نحو غرفتهما .. نظر نحو ملاكيه ثم اكمل " هما ايضا
اغلى ما عرفت بعدك " لا تدرى لما انقبض قلبها بشدة حينها .. طردت الفكرة من
راسها .. حملهما واحدا تلو الاخر .. طبع قبلة رقيقة على جبهتيهما .. نظر
نحوها ثم دقت المقطوعة التى احباها كثيرا .. طوقها بذراعه .. واسند راسه
براسها .. وارخت هى يداها باطمئنان على كتفيه .. عدة دقائق حلقت خلالهما
بعيدا فوق السحاب .. لم يزد على تلك الكلمات التى تلقتها بصمت " احبك ..
ولم احب ولن احب سواك .. كنت افضل ما حدث لى يوما"


اثناء
رقصهما رفع يده الى كتفها .. ثم ثقلت يده كثيرا .. لم يكن يمسك بها .. بل
كان يتمسك بها .. خانته قدماه وخارت .. تمسكت به وببطىء تحركا للاسفل ..
وهى تهوى بداخلها بسرعة رهيبة .. امسكت به بلهفة وسالته اذا ما كان بخير ..
اجابها بوهن " اخبرتك قبلا ان يوما واحدا بقربك جدير بان ادفع عمرى كله
ثمنا له .. لقد عشت عمرا طويلا يا ديمة"


اكمل " كنت دائما الاجمل والانقى والاقوى .. عدينى ان تظلى قوية كما عهدتك"

دارت بها الدنيا .. واجابته بالم " بدونك انا لا شىء .. وعدتنى ان تظل الى جانبى .. هل نسيت ؟"

رفع يده الى وجهها " لا لم انس .. ستظل روحى معك حتى وان غادرت بجسدى ."

امسكت
بيده لتبقيها على وجهها اطول ثم بردت انا مله فجاة ..وتوقف الزمن عند تلك
اللحظة .. وعت معنى ان تفقد كل شىء متى ملكت كل شىء .. وكان احزان العالم
تجمعت وتكاتلت واستقرت فوق قلبها .. تحجرت الدموع بعينيها .. فاى دموع تخفف
من فجيعتها ؟.. لو قضت عمرها جله تبكيه لن تعبر عن لحظة فجيعتها بفقده ..
ظلت ممسكة بيده تعصرها وتناديه .. بل تستجديه ان يبقى بقربها .. قربت يدها
المرتعشة من وجهه .. تتحسسه .. تتامله .. تبكيه .. بل تبكى حالها .. ترثى
سعادتها التى صارت ذرات غبار تطايرت بعيدا واختفت ولم تصمد امام الريح ..
نادته مرارا دون اجابة .. وهنا سالت انهار لا تتوقف من الدموع الملتهبة ..
انزلت يديهما .. وبيسراها اخذت تمرر يدها على شعره .. تبكى وتبكى وتناجى
وتنادى دون توقف .. " لقد وعدتنى .. لم اعهدك ناقضا للوعد يا حبيب القلب ..
لحظة واحدة بقربك جديرة بعمران فوق عمرى .. ابق الى جوارى لحظة واحدة
وادفع جل عمرى .. لحظة واحدة يا خالد .. لم اخبرك بعد كم احبك .. انا بحاجة
لاعمار عدة كى تعرف مقدار عشقى .. افق الان واخبرنى بانك تمزح معى .. خالد
.. خالد .. خااااالد"


وتردد
النداء مدويا دون صدى .. لا مجيب .. لا حياة .. لا خالد .. ارتمت على صدره
تستعطفه .. باكية معذبة ممزقة .. خالية الا من الحزن والفجيعة .. غادرها
خالد ..غادرها بجسده .. ولكنها كانت اكيدة انه وان لم يبق معها بروحه فان
روحها ستغادرها وتظل معه .


يوم
سعيد جدا .. ها هما طفلاها .. طفلى خالد .. طفلاهما .. يتزوجان سويا بليلة
واحدة .. اقتربت منهما وقبلتهما وعروسيهما .. اصبحا ضابطان .. نسختان عن
خالد .. تذكرت الخبر الذى اسعدها قبل عدة ايام .. (ضبط المجرم الهارب ورئيس
مافيا ....... "عمر" اخيرا والذى كان متهما بسلسة من الجرائم الشنعاء.. تم
القبض على المتهم بعد مقاومة عنيفة منه ومن اتباعه .. القى القبض عليه كلا
من الضابطان اياد خالد وزياد خالد .. جدير بالذكر ان المتهم كان هو نفسه
قاتل والد الضابطين الشابين منذ 24 عاما ).


انحدرت
على وجنتاها دموع الفرح والذكرى .. تذكرت يوم وداعها هى وخالد .. علمت
بعدها انه كان قد اصيب بطلق نارى نافذ .. وانه نقل للمشفى .. وبمجرد افاقته
اصر على الذهاب الى البيت .. كان يعلم جيدا ان لا نجاة له من اصابته ..
رفض ان يخبر ديمة بالامر .. تحامل على نفسه .. وبذل مجهودا جبارا كى يموت
بقربها ..


تخيلت
المه وهو يسابق الدقائق للقياها .. راته امامها يختار زهورها .. بل زهور
وداعهما .. وكانها تراه متكئا على احمد يتالم وينزف ويموت .. فى طريق الشوق
اليها فرشه بدمائه التى رخصت امام حبها .. وعلى جسر المحبه سار خطوة خطوة
.. واحدة يفقد معها الحياة واخرى يستمد منها الحياه ..وكانها تراه يبتلع كل
الامه امام باب عشهما الذى فقد ربه الان .. تراه وهو يراقصها وبكل خطوة
يخطوها تتسرب منه الحياه ليصبها ذكرى غاليه باقية بقلبها الذى لم يتسع
لسواه .. اه يا خالد .. برغم المى فى فراقك الا ان لحظة واحدة بقربك جديرة
بعذاباتى واضعافها اضعافا .. لقد كنت كنزا غاليا بوجودك وذكرى اغلى بفراقك
.


كانت
مى الى جانبها .. ربتت على يدها ثم امسكتها بقوة .. اقبل نحوهما احمد
وعادل بابتسامة عريضة .. قال احمد " ما بال ام العريسان البطلان .. هى دموع
الفرح طبعا"


اجاب
عادل مازحا" هكذا هم النساء .. يعشقون البكاء .. حزنا او فرحا تراهم يبكون
.. يتحينون الفرص للدموع" لكمته مى بمزاح طفولى لم تفقده بمرور السنوات
الطويلة " انى لكم انتم ايها الرجال القساة بتفهم تلك المشاعر"


ابتسمت
ديمة .. خصل شعرها البيضاء تدلت من حجابها رغما عنها .. اعتذرت وذهب
للغرفة المخصصة بالفندق لاصلاح حجابها .. شعرت بحاجة ماسة لتنشق الهواء ..
ذهبت خارجا .. نظرت للسماء لترى وجه خالدها يبتسم برضا .. لم يغادرها ولم
تغادرة .. كان بقلبها دوما .. وكانت روحاهما تجتمعان دوما .. بادلته
الابتسام برضا .. ثم فوجئت بافواج تبحث عنها
.. دخلت
لقاعة العرس مرة اخرى تتلقى التهانى وترسم ابتسامة على شفتيها .. امسكت
بقلادتها تحتضنها وتستمد منها الحياة .. وتركت روحها تناجى خالدها.
خاتمة
يقول ارسطو " ان الشىء الكامل ..هو الشىء الذى له بداية ووسط ونهاية ."
وربما لان حبهما كاملا كان لا بد له من نهاية
وقد قال ايضا " ان الحب الذى ينتهى ليس حبا حقيقيا "
وحبهما لم ينتهى مطلقا .. بل عاش طويلا تشاركاه.. وسيظل حيا يتوارثه ابناؤهما.




انتهت
الان انتهت روايتى الاولى.. اتمنى اعرف اراءكم بيها بصرحة وتقييمكم ليها ككل .. ونقدكم وكل شىء بصراحة
اتمنى بجد انكم قد استمتعتم بها كما استمتعت انا بمتابعتكم وتفاعلكم
تحيتى للجميع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دموع البنفسج...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلنا محبي نشيد :: مكتبة المنتدى-
انتقل الى:  

جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى كلنا محبي نشيد
 Powered by ®praoudofislam.ba7r.org
حقوق الطبع والنشر©2013 - 2012